بمفاده فيجب طرحه ، فإنّه باطل بالضرورة ، ومخالفٌ للواقع .
الثالث - أنّ السبب في جعل مخالفة العامّة مرجّحاً هو أحد أمرين ، أو كلاهما ، وهما :
1 - صدور بعض الأحكام عنهم عليهم السلام تقيّة ؛ لإلجاء الضرورة لهم إلى ذلك ، فإنّهم كانوا قد يصدرون بعض الأحكام خلافاً لرأيهم ووفاقاً لآراء الفقهاء الذين كانت السّلطات تسندهم وتستند إليهم .
وقد أشرنا إلى هذا الموضوع إجمالًا في أسباب التعارض في ابتداء البحث ، وأحلنا تفصيل ذلك إلى عنوان « تقيّة » .
2 - إصرار بعض علماء العامّة على مخالفة الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام .
فقد ورد : « أنّ سبب الأمر بالأخذ بخلاف ما تقوله العامّة هو : أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن يدين اللَّه بدين إلّا خالفت عليه الأُمّة إلى غيره ، إرادةً لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيءِ الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم ، جعلوا له ضدّاً من عندهم ، ليلبسوا على الناس » « 1 » .
وقد ذكرنا بعض نماذج خلاف فقهاء العامة للخاصة عناداً ، في العناوين « تعصّب » و « تسنيم » و « تختم » .
مظانّ البحث :
يتمركز البحث عن هذا الموضوع في آخر الأبحاث الأُصوليّة في علم الأُصول ، وهو البحث عن « التعادل والترجيح » .
تعبّدي
لغة :
نسبة إلى التعبّد ، وهو مصدر تَعبَّدَ ، وأصله عَبَد ومصدره عبادة .
وذكروا للعبادة عدّة معانٍ ، وهي :
- الطاعة « 2 » .
- الطاعة مع الخضوع « 3 » .
- الخضوع والتذلّل « 4 » .
- الانقياد والخضوع « 5 » .
وطريق معبَّد : إذا كان مذلّلًا بكثرة الوطء « 6 » وتعبّدنا اللَّه بطاعته ، أي استعبدنا « 7 » .
اصطلاحاً :
ذكر الأُصوليّون للتعبّدي عدّة معان ، ويقابلها
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 116 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 24 .
( 2 ) أُنظر القاموس المحيط : « عبد » .
( 3 ) أُنظر لسان العرب : « عبد » .
( 4 ) أُنظر المصدر السابق .
( 5 ) أُنظر المصباح المنير : « عبد » .
( 6 ) أُنظر لسان العرب : « عبد » .
( 7 ) أُنظر لسان العرب : « عبد » .