تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وافقه ، وطرح ماخالفه ، منها : - ما رواه الراوندي بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، قال : « قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه . . . » « 1 » . - وما رواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن الإمام عليٍّ الرضا عليه السلام - في حديث فيه تفصيل حول اختلاف الأحاديث - : « . . . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً ، حلالًا أو حراماً ، فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوهما على سنن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 2 » . - ومرسلة الكليني في أوّل الكافي ، حيث قال : « اعلم يا أخي أنّه لا يسع أحداً تمييز شيءٍ ممّا اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلّاعلى ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله : اعرضوهما على كتاب اللَّه عزّ وجل ، فما وافق كتاب اللَّه عزّ وجل فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه » « 3 » . - ورواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في اختلاف الحديث : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » « 4 » . وهذه الرواية يمكن أن تكون من القسم الأوّل ، ولذلك ذكرناها هناك أيضاً ، ويمكن أن تكون من القسم الثاني ، لوقوع السؤال عن اختلاف الحديث .

ما هو المراد من مخالفة الكتاب وموافقته ؟

القدر المتيقّن من الطائفتين من الروايات هو المخالفة على وجه التباين الكلّي ، كما إذا ورد خبرٌ يدلّ على حلّية الميتة أو لحم الخنزير على الإطلاق ، فإنّه يخالف القرآن مخالفة كلّية على وجه التباين ، لأنّه قد صرّح بحرمتهما في قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ » « 5 » . فكلّ خبر خالف القرآن مثل هذه المخالفة فهو زخرف وباطل يجب طرحه ، لأنّه لم يصدر عن صاحب الرسالة ولا عن الأوصياء من بعده ، سواء كان في مقام التعارض أم لا . وأمّا إذا لم يكن على وجه التباين الكلّي ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 118 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 113 ، الحديث 21 . ( 3 ) الوسائل 27 : 112 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 . ( 4 ) الوسائل 27 : 110 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 11 . ( 5 ) المائدة : 3 .