ثمّ قدّم الثاني في الشرح ، فقال ما حاصله :
1 - المرجّحات الخارجيّة التي لم تكن معتبرة في حدّ ذاتها :
ذكر تحت هذا القسم :
- شهرة أحد الخبرين ، فيقدّم على غير المشهور .
- كلّ أمارة مستقلّة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس « 1 » .
2 - المرجّحات الخارجيّة التي هي معتبرة في حدّ ذاتها :
وذكر في هذا القسم نوعين من المرجّحات :
أ - ما يكون معاضداً لمضمون أحد الخبرين :
وذكر تحت هذا العنوان : موافقة الكتاب والسنّة . ثمّ قال : « والترجيح بموافقتهما ممّا تواتر به الأخبار » « 2 » .
ب - ما لا يكون معاضداً لأحد الخبرين :
وذكر تحت هذا العنوان :
- الأصل ، مثل أصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب ، بناءً على إفادتها الحكم الظاهري ، لا الظن بالحكم الواقعي ، لأنّه على هذا يكون من القسم الأوّل .
لكن استشكل على مرجحيّة الأصل : بأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، ومع الدليل الاجتهادي - وهو الخبران المتعارضان - لا يصل الدور إلى الأصل .
ولكنّ الفقهاء - والكلام للشيخ - إنّما رجّحوا أحد المتعارضين بموافقته للأصل ؛ لإفادته الظن النوعي بمطابقة الخبر للأصل الموافق له « 3 » .
- كون أحد الخبرين مفيداً للإباحة والآخر مفيداً للحظر .
لكنّه ناقش ذلك بما يطول ذكره .
- تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب « 4 » .
لكنّه قال : « الحقّ هنا التخيير » لشمول دلالة إطلاق الأخبار على التخيير في المتكافئين لهذا المورد أيضاً « 5 » .
وأمّا ترتيب المرجّحات من حيث التقديم والتأخير عند الشيخ الأنصاري فهي كالآتي :
- تقديم الترجيح الدلالي - كترجيح الأظهر على الظاهر - على غيره من المرجّحات « 6 » .
- ثمّ تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على المخالف له « 7 » .
هامش
( 1 ) أُنظر فرائد الأُصول 4 : 139 - 140 .
( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 146 .
( 3 ) أُنظر فرائد الأُصول 4 : 151 .
( 4 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 157 .
( 5 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 158 .
( 6 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 80 - 81 .
( 7 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 146 .