ذكره من المزايا المنصوصة ، من الظهور في أنّ المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة » « 1 » .
وممّن قال بذلك :
- العراقي بناءً على تعدّد المرجّحات - لا وحدتها وإرجاعها جميعاً إلى مرجّح واحد ، وهو الترجيح الصدوري ، والتعبّد بأحد السندين ، كما هو مختاره - حيث قال : « وكيف كان ، فالتحقيق هو وجوب الاقتصار على المرجّحات المنصوصة ، وعدم جواز التعدّي منها في مقام الترجيح إلى غيرها » « 2 » .
- والسيد الخوئي حيث قال بعد مناقشة أدلّة الشيخ : « . . . فحينئذ لا مانع من التعدّي إلى كلِّ مزيّة تكون موجبة للرشد غالباً ، ولكن الصغرى لهذه الكبرى غير متحقّقة ؛ إذ ليس في المرجّحات ما يكون موجباً لغلبة مطابقة الواقع » « 3 » .
- والإمام الخميني ، حيث قال أثناء بحثه :
« والإنصاف أنّ التعدّي عن مرجّح الحكم - كما في المقبولة - إلى مرجّح الرواية ، ثمّ التعدّي من المنصوص إلى غيره بهذه التقريبات الظنيّة الخطابيّة خارج عن مذاقنا » « 4 » .
وقال في نهاية بحثه : « فتحصّل من جميع ما ذكرنا انحصار المرجّح المنصوص بخصوص موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، ولا يستفاد من الأدلّة التعميم » « 5 » .
المرجّحات وترتيبها :
اختلف الأُصوليون في أصل المرجّحات وترتيبها ، ويبتني عمدة الخلاف على جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوصة وعدمه ، وإليك بعض الآراء في ذلك :
رأي الشيخ الأنصاري في ترتيب المرجّحات :
لمّا كان الشيخ الأنصاري قائلًا بالتعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها ، فلذلك بسط القول في ذلك وذكر للمرجّحات أقساماً نشير إليها إجمالًا .
وهذه المرجّحات إنّما هي مؤثّرة فيما إذا حصل التعارض ولم يمكن رفعه بالجمع العرفي ، كما تقدّم مراراً .
ولذلك لو كان أحد الخبرين المتعارضين أقوى دلالة من الآخر كما إذا كان أظهر منه ، فلا مجرى لهذه المرجّحات ، بل يقدَّم الأظهر على الظاهر « 6 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 447 - 448 .
( 2 ) نهاية الأفكار 4 ( القسم الثاني ) : 196 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي 48 : 507 .
( 4 ) رسالة التعادل والترجيح ( ضمن رسائل الإمام الخميني ) : 86 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 89 .
( 6 ) أُنظر فرائد الأُصول 4 : 80 - 81 .
وله كلام مشبع حول مصاديق الأظهر والظاهر ، ومنها تعارض العموم الوضعي والإطلاق .