تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ثمّ إنّه قسّم المرجّحات إلى داخليّة وخارجيّة . وقسَّم كلّاً منهما إلى أقسام .

أوّلًا - المرجحات الداخليّة :

وهي كلّ مزيّة غير مستقلّة في نفسها ، بل متقوّمة بما فيه تلك المزيّة ، وهو الخبر . ثمّ قسّمها إلى ثلاثة أقسام : 1 - المرجّحات الصدوريّة ، وهي التي تدلّ على كون الخبر أقرب إلى الصدور ، وأبعد عن الكذب . وهذه إمّا راجعة إلى سند الخبر ، كصفات الراوي من الأوثقيّة والأعدليّة . أو إلى متنه كالأفصحيّة ، فإنّه أقرب إلى الصدور من غيره . 2 - المرجّحات الراجعة إلى جهة الصدور ، مثل أن يكون أحد الخبرين مخالفاً للعامة ، والآخر موافقاً لهم ، فيقدّم الأوّل على الثاني . 3 - المرجّحات الراجعة إلى مضمون الحديث ، مثل أن يكون أحد الخبرين منقولًا باللفظ والآخر منقولًا بالمعنى ، فيقدّم الأوّل لأقربيّته إلى الواقع . ثمّ ذكر مرجّحات الصدور - أي المرجّحات السنديّة - وهي : - العدالة . - الأعدليّة . - الأصدقيّة . - علوّ الإسناد . - الإسناد مقابل الإرسال . - تعدّد الراوي في أحد الخبرين دون الآخر . - وأُمور أُخر « 1 » . وذكر مرجّحات جهة الصدور ، وحصرها في التقيّة ، فجعل ما هو مخالفاً للعامّة مقدّماً على الموافق « 2 » . وذكر مرجحات المضمون والمتن ، فذكر منها : - فصاحة أحد الخبرين وعدم فصاحة الآخر . - أفصحيّة أحد الخبرين من الآخر . - استقامة متن أحد الخبرين واضطراب الآخر « 3 » .

ثانياً - المرجّحات الخارجيّة :

وهي المرجّحات التي تكون مستقلّة في حدّ ذاتها ولو لم يكن هناك خبر ، سواء كانت معتبرة كالأصل والكتاب ، أو غير معتبرة في حدّ نفسها كالشهرة « 4 » .
هامش
( 1 ) أُنظر فرائد الأُصول 4 : 114 - 116 . ( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 119 - 120 . ( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 117 - 119 . ( 4 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 79 و 139 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 584 | الشيخ محمد علي الأنصاري