ثمّ إنّه قسّم المرجّحات إلى داخليّة وخارجيّة .
وقسَّم كلّاً منهما إلى أقسام .
أوّلًا - المرجحات الداخليّة :
وهي كلّ مزيّة غير مستقلّة في نفسها ، بل متقوّمة بما فيه تلك المزيّة ، وهو الخبر .
ثمّ قسّمها إلى ثلاثة أقسام :
1 - المرجّحات الصدوريّة ، وهي التي تدلّ على كون الخبر أقرب إلى الصدور ، وأبعد عن الكذب .
وهذه إمّا راجعة إلى سند الخبر ، كصفات الراوي من الأوثقيّة والأعدليّة .
أو إلى متنه كالأفصحيّة ، فإنّه أقرب إلى الصدور من غيره .
2 - المرجّحات الراجعة إلى جهة الصدور ، مثل أن يكون أحد الخبرين مخالفاً للعامة ، والآخر موافقاً لهم ، فيقدّم الأوّل على الثاني .
3 - المرجّحات الراجعة إلى مضمون الحديث ، مثل أن يكون أحد الخبرين منقولًا باللفظ والآخر منقولًا بالمعنى ، فيقدّم الأوّل لأقربيّته إلى الواقع .
ثمّ ذكر مرجّحات الصدور - أي المرجّحات السنديّة - وهي :
- العدالة .
- الأعدليّة .
- الأصدقيّة .
- علوّ الإسناد .
- الإسناد مقابل الإرسال .
- تعدّد الراوي في أحد الخبرين دون الآخر .
- وأُمور أُخر « 1 » .
وذكر مرجّحات جهة الصدور ، وحصرها في التقيّة ، فجعل ما هو مخالفاً للعامّة مقدّماً على الموافق « 2 » .
وذكر مرجحات المضمون والمتن ، فذكر منها :
- فصاحة أحد الخبرين وعدم فصاحة الآخر .
- أفصحيّة أحد الخبرين من الآخر .
- استقامة متن أحد الخبرين واضطراب الآخر « 3 » .
ثانياً - المرجّحات الخارجيّة :
وهي المرجّحات التي تكون مستقلّة في حدّ ذاتها ولو لم يكن هناك خبر ، سواء كانت معتبرة كالأصل والكتاب ، أو غير معتبرة في حدّ نفسها كالشهرة « 4 » .
هامش
( 1 ) أُنظر فرائد الأُصول 4 : 114 - 116 .
( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 119 - 120 .
( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 117 - 119 .
( 4 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 79 و 139 .