مستند القول الأوّل :
استدلّ للقول الأوّل بأُمور أهمّها :
1 - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » « 1 » .
والرواية تدلّ على أنّ تحليل منافيات الصلاة ، والخروج من الصلاة إنّما يتحقّق بالتسليم ، وغيره لا يكون محلّلًا ، كما أنّ تحريم منافيات الصلاة يحصل بالتكبير لاغير « 2 » .
ولا ينافي الاستدلال بها ضعفُها ، لاشتهارها ، بل ولتلقّي الأُمّة لها بالقبول ، كما قال العلّامة في المنتهى « 3 » .
2 - مداومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والأصحاب والتابعين على الإتيان بالتسليم « 4 » .
3 - هذا ، وذكر السيّد الخوئي عدّة طوائف من الروايات آمرة بالتسليم وردت في أبواب متفرّقة ، قال : « قيل : بلغت من الكثرة يصعب معهإحصاؤها » « 5 » ، ثمّ قال :
منها : ما ورد في ذيل صحيحة حمّاد المعروفة من قوله : « فلمّا فرغ من التشهّد سلّم ، فقال : يا حمّاد هكذا صلِّ » « 6 » ، ثمّ ذكر غيرها من الروايات .
مستند القول الثاني :
استدلّ على القول الثاني :
1 - بأنّ الوجوب زيادة في التكليف ، والأصل عدمه « 7 » .
2 - وبصحيحة الفضلاء الثلاثة - الفضيل ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن
هامش
( 1 ) روى ذلك الكليني في الكافي 3 : 69 ، كتاب الطهارة ، بابالنوادر ، الحديث 2 ، بإسناده عن القدّاح ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام . ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، بابافتتاح الصلاة ، الحديث 68 عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : « قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . ورواه أصحاب السنن بلفظ : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . أُنظر : سنن ابن ماجة 1 : 101 ، الحديث 275 ، وسننأبي داود 1 : 37 ، الحديث 61 ، كلاهما عن محمّد بنالحنفيّة ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) أُنظر : الناصريّات : 211 ، والمعتبر : 190 ، والمنتهى 5 : 199 ، والمستمسك 6 : 453 .
( 3 ) أُنظر المنتهى 5 : 199 .
( 4 ) أُنظر : الناصريّات : 211 ، والمعتبر : 190 ، والمنتهى 5 : 199 ، وغيرها .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 319 .
( 6 ) الوسائل 5 : 461 ، الباب الأوّل من أبواب الصلاة ، الحديث 2 .
( 7 ) أُنظر : التذكرة 3 : 243 ، وروض الجنان 2 : 739 ، والمدارك 3 : 430 .