التعادل والترجيح
لغة :
التعادل : التساوي « 1 » ، من العدل بمعنى التسوية بين الشيئين أو الأشياء « 2 » .
والترجيح ، من رجّحت الشيءَ ، إذا فضّلته على غيره « 3 » .
اصطلاحاً :
التعادل هو : الموازنة بين الأدلّة الشرعيّة المتعارضة ورفع التعارض بينها . والترجيح هو :
ترجيح بعضها على بعض طبقاً لقواعد الترجيح بعد استقرار التعارض وعدم إمكان رفعه .
هذا ما يستفاد من مجموع كلمات الأُصوليين .
موضوع التعادل والترجيح :
إنّ عمليّة التعادل أو الترجيح إنّما تكون بين الدليلين المتعارضين كما سيتّضح .
إذن فموضوع التعادل والترجيح هو التعارض بين الأدلّة القائمة على الأحكام الشرعية .
تعريف التعارض :
التعارض في اللغة مصدر تعارضَ ، وهو من العرض ، ويأتي على معان ، منها :
- الإظهار والإبراز ، يقال : عرضت الشيءَ أي أظهرته « 4 » .
- المقابلة ، يقال : عارضت الكتاب بالكتاب ، أي قابلته به . ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ جبرئيل كان يعارضه القرآن كلَّ سنة مرّة ، وفي السنة الأخيرة من عمره عارضه مرّتين « 5 » ، أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن ويقابله فيه « 6 » .
- المباراة والمماثلة ، يقال : عارضه في الشِّعر ، أي أتى بمثله « 7 » .
- المناقضة والمقاومة ، يقال : عارض فلاناً في كلامه ، أي ناقضه في كلامه وقاومه « 8 » .
ومن المحتمل رجوع الجميع إلى الأوّل ، لأنّ منشأ سائر المعاني هو العَرْض بمعنى الإظهار .
وأمّا عند الفقهاء والأُصوليين ، فالتعارض هو : « تنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو
هامش
( 1 ) أُنظر : المصباح المنير : والمعجم الوسيط : « عدل » .
( 2 ) أُنظر مجمع البحرين : « عدل » .
( 3 ) أُنظر : المصباح المنير : والمعجم الوسيط : « عدل » .
( 4 ) أُنظر الصحاح وغيره : « عرض » .
( 5 ) صحيح البخاري 4 : 96 ، كتاب الاستئذان ، باب منناجى بين الناس ، و 2 : 283 ، باب علامات النبوّة ، وصحيح مسلم 4 : 1905 ، باب فضائل فاطمة عليها السلام ، الحديث 2450 ، وغيرها .
( 6 ) أُنظر النهاية ( لابن الأثير ) : « عرض » .
( 7 ) أُنظر المعجم الوسيط : « عرض » .
( 8 ) أُنظر المعجم الوسيط : « عرض » .