تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

ثانياً - بالعمومات :

واستدلّوا لهذا القول أيضاً بالعمومات ، من قبيل : - عموم قوله تعالى : « تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى » « 1 » . ولمّا لم يكن مفاد الخبر معلوم الكذب ، فهو من البرّ . - وعموم « من أبكى وجبت له الجنّة » « 2 » . - وعموم نفس أخبار من بلغ ، فإنّه يشمل الأخبار الواردة في الفضائل ونحوها ؛ لأنّ العمل بكلِّ شيءٍ على حسب ذلك الشيء ، والعمل بأخبار الفضائل ونحوها ، إنّما يكون حفظها وذكرها وتناقلها ، كما تقدّم عن الشيخ الأنصاري ، فيشملها عموم أخبار من بلغ « 3 » .

مستند القول الثاني :

ناقش أصحاب القول الثاني استدلالات أصحاب القول الأوّل بما يلي : أوّلًا - بأنّ الإعانة والإبكاء قد قُيِّد رجحانهما - بالإجماع - بالسبب المباح ، فلابدّ من ثبوت إباحة السبب من الخارج حتّى يثبت له الاستحباب بواسطة دخوله في أحد العنوانين « 4 » . ثانياً - السيرة غير ثابتة « 5 » ، كما لم يثبت اتصالها إلى المعصوم عليه السلام ، حتى تثبت حجيّتها بسبب عدم ردعه لها . ثالثاً - وقال النائيني : « إنّ الكذب . . . وإن كان بحسب الوضع اللغوي دائراً مدار مخالفة الواقع إلّا أنّ ما يحكم العقل بقبحه ليس هو ذلك ، بل القول الغير المحرز مطابقته للواقع ، سواء كان مطابقاً للواقع أم لم يكن ، فالإخبار عمّا لم يثبت بطريق صحيح يكون قبيحاً عقلًا ، وأيُّ موجب لثبوت المسامحة فيه ، خصوصاً فيما إذا كان الخبر متضمّناً لإسناد شيءٍ إلى المعصوم عليه السلام ، وبالجملة إن تمّ إجماع على حجيّة الخبر الضعيف في باب القصص والحكايات فهو ، وإلّا فلامقتضيللتسامح أصلًا » « 6 » . ويظهر من النراقي : أنّ مجرّد الحكاية في هذه الأُمور لا كلام فيه ما لم يفهم منه الثبوت واقعاً أو الإسناد إلى الشارع « 7 » .

تنبيه ( 5 ) :

قال الشيخ الأنصاري : « إذا ثبت شيءٌ بهذه
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 121 ، الحديث 6 . ( 3 ) أُنظر رسائل فقهيّة : 158 . ( 4 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 159 ، ذكر الشيخ الأنصاري هذه المناقشة مع التزامه بالشمول كما تقدّم . ( 5 ) أُنظر عوائد الأيّام : 794 . ( 6 ) أجود التقريرات 2 : 212 . ( 7 ) أُنظر عوائد الأيّام : 794 .