تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وفضائل الأعمال ، لا في نحو صفات اللَّه المتعال وأحكام الحلال والحرام » « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري بعد نقل العبارة : « المراد [ بالعمل ] بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ هو نقلها واستماعها ، وضبطها في القلب وترتيب الآثار عليها ، عدا ما يتعلّق بالواجب والحرام » « 2 » . ويظهر منه الاعتقاد بشمول روايات من بلغ لهذه الموارد أيضاً . وصرّح بالشمول أُستاذه السيّد الطباطبائي - صاحب المناهل - حيث قال : « يجوز نقل الروايات الضعيفة في مقام الوعظ ، والقصص ، والاتّعاظ بها ، وقد صرّح بذلك في الرعاية ، وكذلك يجوز نقلها في تعزية سيّد الشهداء والبكاء لأجلها ما لم يعلم بكذبها . هذا هو الظاهر من السيرة » « 3 » . ونقل النراقي القول بالشمول عن والده الشيخ مهدي ، فقال : « وصرّح والدي العلّامة قدس سره بجواز التسامح في هذه الأُمور أيضاً ما لم يعلم الكذب » « 4 » . وجاء في منتهى الدراية : « لاتبعد دعوى شمول أخبار من بلغ لفضائل المعصومين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) ومصائبهم وبعض الموضوعات الخارجيّة . . . » « 5 » . ومن القائلين بعدم الشمول : - النراقي - الشيخ أحمد - حيث قال في العوائد : « أنّا ذكرنا . . . أنّ التسامح مخصوص بما ذكر من المستحبّات والمكروهات ، ولا يتعدّى إلى غيرهما من القصص والوعظ والتعزية ، بمعنى الحكم بمدلول الأخبار الضعيفة فيها ، كما يحكم بالمسائل الشرعيّة المستحبّة أو المكروهة » « 6 » . - والنائيني حيث قال : « . . . وأمّا بالنسبة إلى الأخبار الحاكية لغير الأحكام من الفضائل والمصائب وغيرها ، فلا مقتضي لتوهّم الشمول أصلًا » « 7 » . - وصاحب المنتقى « 8 » .

مستند القول الأوّل :

استدلّ للقول الأوّل :

أوّلًا - بالسيرة :

فإنّ سيرة الأصحاب قائمة على تناقل هذه الأخبار من دون نكر منهم « 9 » .
هامش
( 1 ) الرعاية : 94 . ( 2 ) رسائل فقهيّة : 158 . ( 3 ) مفاتيح الأُصول : 350 . ( 4 ) عوائد الأيّام : 793 . ( 5 ) منتهى الدراية 5 : 534 . ( 6 ) عوائد الأيّام : 793 . ( 7 ) أجود التقريرات 2 : 212 . ( 8 ) أُنظر منتقى الأُصول 4 : 540 . ( 9 ) أُنظر : مفاتيح الأُصول : 350 ، وعوائد الأيّام : 793 .