وفضائل الأعمال ، لا في نحو صفات اللَّه المتعال وأحكام الحلال والحرام » « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري بعد نقل العبارة :
« المراد [ بالعمل ] بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ هو نقلها واستماعها ، وضبطها في القلب وترتيب الآثار عليها ، عدا ما يتعلّق بالواجب والحرام » « 2 » .
ويظهر منه الاعتقاد بشمول روايات من بلغ لهذه الموارد أيضاً .
وصرّح بالشمول أُستاذه السيّد الطباطبائي - صاحب المناهل - حيث قال : « يجوز نقل الروايات الضعيفة في مقام الوعظ ، والقصص ، والاتّعاظ بها ، وقد صرّح بذلك في الرعاية ، وكذلك يجوز نقلها في تعزية سيّد الشهداء والبكاء لأجلها ما لم يعلم بكذبها . هذا هو الظاهر من السيرة » « 3 » .
ونقل النراقي القول بالشمول عن والده الشيخ مهدي ، فقال : « وصرّح والدي العلّامة قدس سره بجواز التسامح في هذه الأُمور أيضاً ما لم يعلم الكذب » « 4 » .
وجاء في منتهى الدراية : « لاتبعد دعوى شمول أخبار من بلغ لفضائل المعصومين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) ومصائبهم وبعض الموضوعات الخارجيّة . . . » « 5 » .
ومن القائلين بعدم الشمول :
- النراقي - الشيخ أحمد - حيث قال في العوائد : « أنّا ذكرنا . . . أنّ التسامح مخصوص بما ذكر من المستحبّات والمكروهات ، ولا يتعدّى إلى غيرهما من القصص والوعظ والتعزية ، بمعنى الحكم بمدلول الأخبار الضعيفة فيها ، كما يحكم بالمسائل الشرعيّة المستحبّة أو المكروهة » « 6 » .
- والنائيني حيث قال : « . . . وأمّا بالنسبة إلى الأخبار الحاكية لغير الأحكام من الفضائل والمصائب وغيرها ، فلا مقتضي لتوهّم الشمول أصلًا » « 7 » .
- وصاحب المنتقى « 8 » .
مستند القول الأوّل :
استدلّ للقول الأوّل :
أوّلًا - بالسيرة :
فإنّ سيرة الأصحاب قائمة على تناقل هذه الأخبار من دون نكر منهم « 9 » .
هامش
( 1 ) الرعاية : 94 .
( 2 ) رسائل فقهيّة : 158 .
( 3 ) مفاتيح الأُصول : 350 .
( 4 ) عوائد الأيّام : 793 .
( 5 ) منتهى الدراية 5 : 534 .
( 6 ) عوائد الأيّام : 793 .
( 7 ) أجود التقريرات 2 : 212 .
( 8 ) أُنظر منتقى الأُصول 4 : 540 .
( 9 ) أُنظر : مفاتيح الأُصول : 350 ، وعوائد الأيّام : 793 .