تعلّم ، أتقن عِلْمَه ، وفَهِم ما لم يكن يفهم » « 1 » .
- وعنه عليه السلام : « لا علم كالتفكّر » « 2 » ، و « الفكر مرآة صافية » « 3 » .
وغير ذلك .
ثانياً - النصوص الدالة على مطلوبية التفكّر في موارد خاصة :
هذه النصوص كثيرة نشير إلى جملة منها :
- عن معمّر بن خلّاد ، قال : « سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنّما العبادة التفكّر في أمر اللَّه عزّ وجل » « 4 » .
ولعلّ المقصود من « أمر اللَّه » عظمته وقدرته ونحو ذلك ، لا ذاته ، فإنّ التفكّر فيه منهيٌّ عنه كما سيجيء .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كان أكثر عبادة أبيذر رحمه الله التفكّر والاعتبار » « 5 » .
- وعن الصيقل ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ؟ فقال :
نعم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت : كيف يتفكّر ؟ قال : يمرّ بالدار الخربة ، فيقول : أين بانوك ؟ اين ساكنوك ؟ مالكِ لا تتكلّمين ؟ ! » « 6 » .
- وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ركعتان خفيفتان في تفكّر خير من قيام ليلة » « 7 » .
- وعن أبيذر ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
« يا أبا ذر ، ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة والقلب ساه » « 8 » .
وهناك مواضع يستحب فيها التفكّر من قبيل :
- تشييع الجنازة ، فيستحب للمشيّع أن يفكّر في مآله ويعتبر بما جرى على غيره ، كما تقدّم في عنوان « تشييع » .
- تعقيب الصلاة ، فقد ذكر بعض الفقهاء : أنّ من مصاديق التعقيب هو التفكّر في عظمة اللَّه تعالى ، كما تقدّم في عنوان « تعقيب » .
الموارد التي ورد النهي عن التفكّر فيها :
هناك موارد ورد النهي عن التفكّر فيها ،
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 8917 .
( 2 ) نهج البلاغة : 488 ، الحكمة 113 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 469 ، الحكمة 5 .
( 4 ) الوسائل 15 : 196 ، الباب 5 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 197 ، الباب 5 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل 15 : 197 ، الباب 5 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 9 .
( 7 ) الوسائل 5 : 477 ، الباب 3 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 5 .
( 8 ) الوسائل 4 : 74 ، الباب 17 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 13 .