لم يكن مستنبطاً لها فعلًا ، بحيث لو سُئل عن مسألة لكان قادراً على الإجابة ولو بالمراجعة إلى المصادر الأوّلية .
المقدار المستحب من التفقّه :
ما زاد عن المقدار الواجب من التفقّه يكون مستحبّاً ، وما ذكره الفقهاء من استحباب تعلّم أحكام التجارة لمن يمارسها ، المقصود منه هذا المقدار الزائد عن مورد الابتلاء ، وإلّا فالمقدار الذي يعلم بابتلائه به يكون تعلّمه واجباً ، كما تقدّم .
وهناك روايات آمرة بالتفقّه ، خاصّة بالنسبة إلى التجار تقدّم بعضها .
قال العلّامة - بعد بيان استحباب التجارة - :
« إذا ثبت هذا ، ينبغي لمن أراد التجارة أن يبدأ أولًا فيتفقّه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم " « 1 » . . . » « 2 » .
ثمّ ذكر روايات أُخر في هذا المجال .
روايات حول التفقّه :
وردت - كما قلنا - روايات حول التفقّه بمعنييه : العام والخاص ، نشير إلى بعضها فيما يلي :
- عن مفضّل بن عمر ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : عليكم بالتفقّه في دين اللَّه ، ولا تكونوا أعراباً ، فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ، ولم يزكّ له عملًا » « 3 » .
- وعن أبان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقّهوا » « 4 » .
- وعن علي بن أبي حمزة ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : تفقّهوا في الدين ، فإنّه من لم يتفقّه منكم في الدين ، فهو أعرابي ، إنّ اللَّه يقول :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 5 » » « 6 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الاجتهاد والتقليد .
2 - كتاب البيع ( التجارة ) / آداب البيع .
تَفَكُّر
لغة :
التأمّل « 7 » ، وهو من الفِكر بمعنى تردّد القلب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 382 الباب الأوّل من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .
( 2 ) التذكرة 12 : 176 .
( 3 ) أُصول الكافي 1 : 31 ، كتاب فضل العلم ، باب فرض العلم ، الحديث 7 .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 8 .
( 5 ) التوبة : 122 .
( 6 ) أُصول الكافي 1 : 31 ، باب فرض العلم ، الحديث 6 .
( 7 ) أُنظر الصحاح : « فكر » .