تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الظنّ التعدّي إلى الإضرار بالغير . نعم مع غلبة الظنّ بالتعدّي إن تجاوز قدر الحاجة ضمن ؛ لأنّه سبب في التلف . . . » « 1 » . والفرق بين الصورتين وجود الحاجة وعدمها . 8 - قال المحقّق الحلّي : « ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثاً ، جاز إزالته لكلّ من له عليه الاستطراق » . وعلّله صاحب الجواهر بقوله : « لقاعدة التسلّط » « 2 » . وبيانه : أنّ كلَّ من يستطرق ذلك الطريق ويمرّ به فله حقٌّ فيه ، وهذا الحقّ يجعل له سلطاناً عليه بمقدار المرور من ذلك الطريق ، فإذا وُضع فيه ما يمنع الاستطراق ، جاز له إزالته لسلطنته على الاستطراق . ومنه يظهر أنّ القاعدة تجري في الحقوق أيضاً ولا تختصّ بالأموال . 9 - وقال المحقّق الحلّي أيضاً : « إذا دفع أرضاً إلى رجل ليغرسها ، على أنّ الغرس بينهما ، كانت المغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه ، ولصاحب الأرض إزالته ، وله الأُجرة ؛ لفوات ما حصل الإذن بسببه » . وعلّل صاحب الجواهر جواز إزالة الغرس لصاحب الأرض بقوله : « فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » . 10 - قال صاحب الجواهر شارحاً ومعلّلًا كلام المحقّق الحلّي فيما لو حفر بئراً وقصد تملّكه لا يجب عليه بذل فضل مائه لغيره : « لعموم : الناس مسلّطون على أموالهم » « 4 » .

استثناءات القاعدة :

هناك بعض الاستثناءات للقاعدة نشير إليها إجمالًا ، وهي :

أوّلًا - الحَجْر :

الحَجْر في اللغة هو المنع ، والمحجور هو الممنوع « 5 » . أمّا في اصطلاح الفقهاء ، فالحجر : هو المنع من التصرّف في المال ، والمحجور : هو الممنوع من التصرّف في ماله شرعاً « 6 » ، والمحجورون هم : 1 - الصغير ( غير البالغ ) : فهو محجور من التصرّف في ماله حتّى يبلغ ويحصل له الرشد الذي هو القدرة على إصلاح ماله « 7 » ، لقوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 218 ( 2 ) الجواهر 26 251 . ( 3 ) الجواهر 27 : 93 . ( 4 ) الجواهر 38 : 123 . ( 5 ) أُنظر الصحاح : « حجر » . ( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 99 . ( 7 ) المصدر المتقدّم .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 53 | الشيخ محمد علي الأنصاري