ذلك ، ولم يفصّل « 1 » .
والأقرب عندي الجواز ؛ لأنّه مملوك لها ، وقد اعترف الشيخ قبل هذه المسألة في الكتاب :
بأنّ المرأة تملك الصداق بالعقد ، وهو من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض ، وقد قال عليه السلام : " الناس مسلّطون على أموالهم " فصحّ لها التصرّف فيه قبل القبض تحقيقاً لمسمّى التسلّط » « 2 » .
3 - قال المحقّق الحلّي : « ويجوز تفضيل بعض الوِلد على بعض في العطيّة ، على كراهيّة » .
وعلّق عليه الشهيد الثاني بقوله : « أمّا جواز التفضيل في الجملة فهو المشهور بين الأصحاب وغيرهم ، ويشهد له أنّ الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » .
4 - قال الشهيد الثاني ضمن الأدلّة التي نقلها عن القائلين بعدم جواز الرجوع في الهبة : « الرابع - أنّ جواز الرجوع يقتضي تسلّط الواهب على ملك المتّهب ، وهو خلاف الأصل ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلّطون على أموالهم " » « 4 » .
5 - وقال ابن إدريس : « إن أراد أن يحفر بئراً في داره أو ملكه ، وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئراً بقرب تلك البئر لم يمنع منه ، بلا خلاف في جميع ذلك ، وإن كان ينقص بذلك ماء البئر الأُولى ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أملاكهم . . . » « 5 » .
6 - وقال أيضاً : « وإن حفر رجل بئراً في داره ، وأراد جاره أن يحفر بالوعة ، أو بئر كنيف ، بقرب هذه البئر ، لم يمنع منه ، وإن أدّى ذلك إلى تغيّر ماء البئر ؛ لأنّه مسلّط على التصرّف في ملكه بلا خلاف » « 6 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ولا حريم في الأملاك ؛ لتعارضها ، فلكلٍّ أن يتصرّف في ملكه بما جرت العادة به ، وإن تضرّر صاحبه ، ولا ضمان » « 7 » .
7 - وقال العلّامة في القواعد : « ولو أرسل ماءً في ملكه فأغرق مال غيره ، أو أجّج ناراً فأحرق لم يضمن ، مالم يتجاوز قدر الحاجة اختياراً مع علمه ، أو غلبة ظنّه بالتعدّي إلى الإضرار فيضمن » .
وعلّق عليه المحقّق الثاني بقوله : « لمّا كان الناس مسلّطين على أموالهم ، كان للمالك الانتفاع بملكه كيف شاء ، فإن دعت الحاجة إلى إرسال ماء ، أو إضرام نار في ملكه جاز فعله وإن غلب على
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 370 ، المسألة 7 . وفيه : « وقد روى ذلك أصحابنا ، ولم يفصّل » ، ولعلّهكان في الأصل : « بعض أصحابنا » كي يتلائم مع الفعل « يفصّل » ، أو المراد : ولم يفصّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلّه الأقرب .
( 2 ) المختلف 7 : 161 ، وانظر المسالك 8 : 259 - 260 .
( 3 ) المسالك 6 : 28 .
( 4 ) المسالك 6 : 36 .
( 5 ) السرائر 2 : 382 .
( 6 ) السرائر 2 : 382 - 383 .
( 7 ) الدروس 3 : 60 .