النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ القول فيه بالرأي لا يجوز . . . » « 1 » .
وقال السيوطي : « ولا يجوز تفسير القرآن بمجرّد الرأي والاجتهاد من غير أصل ، قال تعالى :
« وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » « 2 » ، وقال : « وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ » « 3 » ، وقال : « لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » « 4 » ، أضاف البيان إليه .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " من تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ " . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي . . . » « 5 » .
والمراد من التفسير بالرأي هو أن يفسّر الموارد التي يتوقّف فهمها على الأثر الصحيح الوارد عن المعصوم عليه السلام - كالموردين الثالث والرابع من الموارد الأربعة - ، فيترك الأثر ويفسّر الآية حسب مايفهمه ، على نحو الجزم والبتّ .
حكم مسّ المحدِث لكتب التفسير :
يحرم على المحدث بناءً على المشهور مسّ كتابة القرآن الكريم ، سواء كان مكتوباً في المصحف الشريف ، أو في غيره ، مثل كتب الأدعية والأحاديث ونحوها ، وأمّا غير القرآن من الحديث أو التفسير المكتوب مع القرآن ، فالمستفاد من كلامهم عدم حرمة مسّه ، بناءً على تحريم مسّ القرآن ؛ لاختصاص التحريم به « 6 » .
حرمة الإهانة بكتب التفسير :
لمّا كانت كتب التفسير ، مثل كتب الحديث والفقه ، من الأُمور المحترمة في الشريعة ، وقد ثبت حرمة الإهانة بالمحترمات فيكون الإهانة بكتب التفسير محرّماً أيضاً .
وتتحقّق إهانتها بتمزيقها وإلقائها في الأماكن القذرة ، أو سحقها ، أو البصق فيها ، ونحو ذلك ممّا يوجب هتك حرمتها .
راجع تفصيل ذلك في العنوانين : « إهانة » و « تعظيم / قاعدة حرمة الإهانة بالمحترمات » .
لزوم تفسير المقَرُّ به إذا كان مبهماً :
يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ؛ لعموم أدلّة الإقرار ، ولاستدعاء الحاجة إليه ، كما لو علم أنّ عليه ديناً ولم يعلم مقداره فيقرّ به إجمالًا ، ليُبرئ بذلك ذمّته بالتصالح ونحوه .
وربّما يكون السبب للإبهام في الإقرار غير ذلك .
والقاعدة في ذلك تقتضي أن يطالب المقِرُّ
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم : 4 .
( 2 ) الإسراء : 36 .
( 3 ) البقرة : 169 .
( 4 ) النحل : 44 .
( 5 ) الإتقان : 229 .
( 6 ) أُنظر : الجواهر 2 : 318 ، والمستمسك 2 : 280 ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 : 529 .