والإيلاج في القبل ، أو في الدبر ، وعليه فلا يصدق عنوان الزنا ونحوه على التفخيذ ؛ لعدم تحقّق الدخول والإيلاج فيه « 1 » .
2 - استقرار تمام المهر :
يجب المهر بمجرّد العقد ، فإن حصلت فُرقة قبل الدخول لم تستحقّ الزوجة إلّانصف المهر ، وأمّا لو دامت الزوجيّة إلى تحقّق الدخول الموجب للغسل استحقّت تمام المهر .
وأما التفخيذ فحيث لا يكون دخولًا موجباً للغسل بما هو دخول - لا بما يقترن بخروج المني - فلا يوجب استقرار المهر كلِّه على المشهور « 2 » .
3 - ثبوت العدّة :
إنّما تثبت العدة في الفرقة إذا حصل الدخول بالمعنى المتقدم ، فلو لم يحصل الدخول لم تجب العدّة . وبما أنّ التفخيذ لا يصدق عليه الدخول ، فلا تترتّب عليه العدّة « 3 » .
4 - ثبوت الإحصان بالتفخيذ :
يشترط في تحقّق الإحصان في باب حدّ الزنا : أن يكون الواطئ يطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم ، أو الرقّ ، متمكّن منه يغدو عليه ويروح .
والفقهاء ، منهم من اقتصر على الوطىء في القبل ، ومنهم من عمّمه للوطئ في الدبر أيضاً .
وعلى القولين لا يكون التفخيذ سبباً للإحصان ؛ لعدم كونه وطئاً في القبل أو الدبر « 4 » .
5 - هل التفخيذ ينشر الحرمة ؟
لا إشكال في أنّ الدخول بالمرأة يوجب تحريم أُمّها وبناتها : ولكن هل يوجب مجرّد التفخيذ الحرمة ؟
إن قلنا بحصول التحريم بمجرّد اللمس والنظر بشهوة « 5 » في خصوص الإماء أو مطلقاً ، فالتفخيذ يكون أولى بإيجاب التحريم ، وإن لم نقل بذلك ، واقتصرنا على حصول التحريم بالدخول ، فلا يكون التفخيذ موجباً للتحريم « 6 » .
أما بالنسبة إلى وطئ الذكران بعضهم مع بعض ، فإنّ الوطئ إن كان مقروناً بالدخول والإيقاب فهو يسبب حرمة أُمّ الموطوء وأُخته وبنته على الواطئ « 7 » ، كما تقدم بيان ذلك كلِّه في
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 41 : 260 .
( 2 ) أُنظر : نهاية المرام 1 : 386 ، والجواهر 31 : 75 - 79 ، وحكي عن ابن الجنيد قيامه مقام الجماع .
( 3 ) أُنظر : نهاية المرام 2 : 76 ، والجواهر 32 : 211 - 212 .
( 4 ) أُنظر الجواهر 41 : 269 - 273 .
( 5 ) أي تحريم الملموسة والمنظورة على أب اللامس وابنه ، أوالأوّل فقط .
( 6 ) أُنظر : نهاية المرام 1 : 152 ، والجواهر 29 : 373 - 380 .
( 7 ) أُنظر : نهاية المرام 1 : 173 ، والجواهر 29 : 447 .