وهذا هو المعروف والمشهور بين الفقهاء ، ودعوى الشهرة فيها مستفيضة « 1 » .
2 - قتل الفاعل والمفعول ، نسب ذلك إلى الصدوق ووالده وابن الجنيد « 2 » .
3 - إذا كان الفاعل محصناً فعليه القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد .
أما المفعول فعليه القتل على أيّة حال .
ذهب إليه الصدوق أيضاً في عبارة أُخرى له « 3 » .
4 - إذا كان الفاعل أو المفعول محصناً فعليه الرجم ، وإن كان غير محصن فعليه الجلد مئة جلدة .
ذهب إليه الشيخ في النهاية « 4 » ، والقاضي « 5 » ، وابن حمزة « 6 » .
حكم تكرّر التفخيذ :
التفخيذ كسائر موارد الحدود والتعزيرات ، لو تكرر صدوره من الفاعل ، فإن أُجريت عليه العقوبة بعد صدوره ، فيقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف في ذلك ، كما تقدم في عنوان « تعزير » .
وإن لم تجر عليه ، وإنّما ثبت عند الحاكم بعد تكرّره ، فليس عليه الّا عقوبة واحدة « 7 » .
رابعاً - آثار التفخيذ ( الحكم الوضعي للتفخيذ ) :
تترتّب على التفخيذ آثار عديدة نشير إليها فيما يلي :
1 - عدم إبطال الصوم به :
لو اكتفى الصائم بالتفخيذ من دون أن يستمني ، فلا يبطل صومه ، نعم يبطل لو اقترن بالاستمناء والإنزال ، فيبطل من هذه الجهة بالخصوص « 8 » ، وإذا كان التفخيذ محرّماً تغلّظت عقوبته ، كما تقدّم في عنوان « تغليظ » .
ولو قصد مجرّد التفخيذ فاتّفق الاستمناء أو الدخول ، فلا يبطل الصوم ، لأنّ ما وقع لم يكن مقصوداً ، والمفطر إنّما يُفطر إذا كان مع القصد
هامش
( 1 ) أُنظر : المسالك 14 : 408 ، ومجمع الفائدة 13 : 108 ، والرياض 13 : 502 ، والجواهر 41 : 382 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 237 .
( 2 ) نسبه إليهم العلّامة في المختلف 9 : 176 ، وابن فهد في المهذّب البارع 5 : 53 ، وانظر المقنع : 144 .
( 3 ) أُنظر المقنع : 147 .
( 4 ) أُنظر النهاية : 704 ، والتهذيب 10 : 55 ، حدّ اللواط ، ذيل الحديث 203 ، والاستبصار 4 : 221 ، حدّ اللواط ، ذيل الحديث 827 .
( 5 ) أُنظر المهذب 2 : 530 .
( 6 ) أُنظر الوسيلة : 413 - 414 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 41 : 383 .
( 8 ) أُنظر : العروة الوثقى 3 : 546 / المفطّرات ، الرابع : الاستمناء . والمستمسك 8 : 244 - 246 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 117 - 119 ، وتحرير الوسيلة 1 : 256 / ما يجب الإمساك عنه ، الرابع .