والاختيار « 1 » .
2 - إبطال الاعتكاف به على قول :
تقدم في عنوان « اعتكاف » : أن المعتكف يحرم عليه مباشرة النساء ؛ لقوله تعالى :
« وَلَاتُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ » « 2 » ، والتفخيذ نوع مباشرة للنساء فيحرم .
لكن قلنا : إنّ السيّد الخوئي استشكل في الحرمة من جهة أنّ « المباشرة » في الآية كناية عن خصوص الجماع ، فلا تشمل مطلق المباشرة « 3 » .
كما ويظهر من الشيخ الطوسي في الاستبصار اختصاص التحريم بالجماع أيضاً « 4 » .
وهل يبطل به - وبالمباشرة - الاعتكاف على القول بتحريمه أم لا ؟ فيه خلاف .
3 - ثبوت حرمته والكفّارة على المحرِم :
من محرّمات الإحرام الالتذاذ بالنساء - حتى الزوجة ونحوها - وطئاً ، ولمساً وتقبيلًا والنظر إليهن بشهوة . والتفخيذ من أظهر مصاديق اللمس .
هذا إذا كان مع عدم الاستمناء ، وأمّا معه فهو محرّم بعنوان مستقلّ « 5 » .
وأمّا الكلام عن ثبوت الكفّارة ، ففي صحيح معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل » « 6 » .
قال صاحب المدارك : « وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه . وتردّد العلامة في المنتهى في وجوب البدنة مع عدم الإنزال . . . » « 7 » .
وتفصيله موكول إلى موضعه المناسب .
خامساً - ما لا يترتّب على التفخيذ :
هناك أُمور ربّما يتوهم ترتّبها على التفخيذ ، في حين أنّها لاتترتّب عليه ، وهي :
1 - تحقق الزنا :
يتحقّق الزنا أو ما يكون بحكمه بالدخول
هامش
( 1 ) أُنظر : العروة الوثقى 3 : 545 ، المسألة 10 ، والمستمسك 8 :
243 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 115 ، وتحرير الوسيلة 1 : 256 / الثالث .
( 2 ) البقرة : 187 .
( 3 ) أُنظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 455 ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 1 : 292 ، فصل في أحكام الاعتكاف :
المسألة 1078 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 131 ، باب ما يجب على من وطئ امرأته حال الاعتكاف ، ذيل الحديث 5 ، تسلسل ( 426 ) .
( 5 ) أُنظر : المدارك 7 : 312 - 313 ، والجواهر 18 : 298 - 303 ، والمعتمد 4 : 99 - 101 .
( 6 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث الأوّل .
( 7 ) المدارك 8 : 415 ، وانظر الجواهر 20 : 365 - 366 .