غالباً .
قال الشهيد الثاني : « الفَحَج هو تباعد أعقاب الرِّجلين مع تقارب صدورهما حالة المشي » « 1 » . ثمّ نقل كلام الجوهري .
ومراده من الرِّجل القدم بحسب الظاهر .
وكذا قال غيره « 2 » .
الأحكام :
التفحّج في القيام حالة الصلاة :
المستفاد من كلام صاحب الجواهر في مقامين : أنّ الأمر لو دار بين القيام للصلاة معتمداً على شيءٍ من دون تفحّج ، والتفحّج الفاحش حال القيام ، قدِّم القيام معتمداً من دون تفحّج فاحش ، على القيام مع التفحّج الفاحش .
ولو دار الأمر بين القيام مع التفحّج حتى لو كان فاحشاً والصلاة قاعداً ، قدِّم القيام مع التفحّج .
والحاصل : كلُّ ما قرب من القيام فهو مقدّم على مابعُد عنه وقرب إلى الجلوس .
فإنّه قال بالنسبة إلى تقديم القيام مع الاعتماد على القيام مع التفحّج : « ولأولويته من التفحّج الفاحش ونحوه مما يخرج عن حقيقة القيام ، الذي لا أعرف أيضاً خلافاً بين الأصحاب في وجوبه وتقديمه على القعود ، لكثير من الأدلة السابقة . . . » « 3 » .
وقال أيضاً : « لم يعرف خلافٌ بين الأصحاب في تقديم كلّ ما يقرب إلى القيام من التفحّج الفاحش ونحوه على القعود ، كما سمعته فيما تقدّم » « 4 » .
دية التفحيج :
لو ضُربت الخصيتان فحصل فيهما انتفاخ - وهو المعبّر عنه بأُدْرَة الخصيتين والاسم منه آدِر « 5 » - فديتهما أربعمئة دينار .
ولو حصل بسبب ذلك تفحّج ، فديته ثمنمئة دينار .
قال صاحب كشف اللثام : « وفي أُدْرَة الخصيتين أربعمئة دينار . . . .
فإن فحج بجناية ، أي تباعد رجلاه عقباً وتدانتا صدراً ، أو تباعد فخذاه ، أو وسط ساقيه ، فلم يقدر على المشي ، أو مشى مشياً لا ينتفع به فثمنمئة دينار ، كما في كتاب ظريف ، وقطع به أكثر الأصحاب » « 6 » .
ونسبة ذلك إلى المشهور وأكثر الأصحاب
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 437 .
( 2 ) أُنظر : الرياض 14 : 285 ، والجواهر 43 : 272 .
( 3 ) الجواهر 9 : 250 ، وانظر العروة الوثقى 2 : 479 ، المسألة 14 من القيام .
( 4 ) الجواهر 9 : 261 .
( 5 ) أُنظر المصباح المنير : « أدر » .
( 6 ) كشف اللثام 11 : 397 - 398 .