وروي أنّه صلى الله عليه وآله وسلم حلّف يهوديّاً بقوله : « واللَّه الذي أنزل التوراة على موسى » « 1 » .
التغليظ في الدية :
التغليظ في الدية قد يكون بمقدارها ، وقد يكون بصفتها ، وقد يكون بزمان أدائها ، وذلك يختلف باختلاف موردها ، وتوضيح ذلك على النحو الآتي :
أوّلًا - التغليظ في مقدار الدية :
تغلّظ الدية بحسب مقدارها في الموارد التالية :
1 - وقوع القتل في الأشهر الحرم :
إذا وقع القتل في الأشهر الحرم - وهي :
رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرّم - فعلى القاتل دفع الدية الكاملة وثلثها « 2 » .
2 - وقوع القتل في الحرم :
اختلف الفقهاء في تغليظ الدية لو وقع القتل في الحرم المكّي ، فقيل بالتغليظ فيه ، وقيل بعدمه « 3 » .
ثمّ إنّهم اختلفوا في إلحاق مشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومشاهد الأئمّة عليهم السلام به على فرض التغليظ فيه « 4 » .
3 - قتل الأقارب :
ذكر الشيخ الطوسي « 5 » : أنّه لو قتل الأبوين أو الإخوة والأخوات فالدية تتغلّظ .
ثانياً - التغليظ في صفة الديّة :
تتغلّظ دية العمد لو حصل التوافق عليها بدل القصاص من حيث صفة الإبل ، لو أراد أن يدفع الدية منها ، فإنّه يجب أن تكون من مسانّ الإبل ، وهي كبارها ، وهي الثنيّة فصاعداً ، والثنيّة مادخلت في السادسة « 6 » .
ثالثاً - التغليظ في زمان التأدية :
دية العمد تُستأدى في سنة واحدة ، ودية الخطأ المحض تستأدى في ثلاث سنين ، ودية شبيه العمد تستأدى في سنتين على قولٍ ، قيل : إنّه المشهور « 7 » .
تنبيه ( 1 ) :
بناءً على ما تقدم ، تكون دية شبيه العمد مخفّفة بالنسبة إلى العمد في بعض الجهات على مامرّ ، ودية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبهه
هامش
( 1 ) أُنظر سنن أبي داوود 3 : 307 ، باب كيف يُحلّف الذمي ، الحديث 3624 وما بعده ، و 4 : 147 ، باب في رجم اليهوديين ، الحديث 4448 .
( 2 ) أُنظر الجواهر 43 : 26 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 43 : 26 .
( 4 ) أُنظر : المسالك 15 : 320 ، والجواهر 43 : 27 .
( 5 ) أُنظر : المبسوط 7 : 116 ، والمختلف 9 : 464 ، وراجعالخلاف 5 : 22 و 223 ، المسألة 6 و 7 .
( 6 ) أُنظر الجواهر 43 : 4 - 5 و 14 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 43 : 21 .