كاذباً عوجل العقوبة ، وإذا حلف باللَّه الذي لا إله إلّاهو لم يعاجل ، لأنّه قد وحّد اللَّه تعالى » « 1 » .
وحلّف الإمام الصادق عليه السلام من وشي وسعى عليه عند المنصور بأ نّه يأخذ البيعة لنفسه ، فقال له قل : « إن كنت كاذباً عليك فبرئت من حول اللَّه وقوته ولجأت إلى حولي وقوّتي ، فقالها الرجل ، فقال الصادق عليه السلام : اللهمّ إن كان كاذباً فأمته ، فما استتمّ كلامه حتى سقط الرجل ميّتاً واحتمل ومضي به . . . » « 2 » .
2 - التغليظ بالزمان :
يتحقق التغليظ بالزمان بإيقاع الحلف في الأزمنة التي لها نوع حرمة ، مثل : يوم الجمعة ، ويوم العيد ، وأيّام شهر رمضان ، وبعد صلاة العصر « 3 » ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ثلاثة لايكلّمهم اللَّه عزّ وجل يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : رجل بايع إماماً لايبايعه إلّاللدنيا ، إن أعطاه منها ما يريد وفى له وإلّا كفّ ، ورجل بايع رجلًا بسلعته بعد العصر ، فحلف باللَّه عزّ وجل لقد أعطى بها كذا وكذا ، فصدّقه فأخذها ولم يعط فيها ما قال ، ورجلٌ على فضل ماءٍ بالفلاة يمنعه ابن السبيل » « 4 » .
والأزمنة المحترمة ليست محدودة بما ذكرناه آنفاً .
3 - التغليظ بالمكان :
ويتحقّق بإيقاع الحلف في الأماكن المحترمة ، مثل المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم سائر المساجد وما كان مقدّماً ، كمسجد البلد فهو أولى من مسجد المحلّة وهكذا ، ومشاهد الأئمّة عليهم السلام ونحوها من الأماكن المحترمة « 5 » .
التغليظ على الكافر :
ويغلّظ على الكافر بالأقوال والأزمان والأماكن التي يعتقد حرمتها ، فقد روي عن جعفر الصادق ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين » « 6 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 512 / الحكمة 253 ، ونقله عنه في الوسائل 23 : 270 ، الباب 33 ، من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 23 : 270 ، الباب 33 من أبواب الأيمان ، الحديث 3 .
( 3 ) أُنظر : المسالك 10 : 237 ، وكشف اللثام 10 : 115 ، والجواهر 40 : 231 .
( 4 ) الخصال : 106 - 107 ، باب الثلاثة ، الحديث 70 .
( 5 ) أُنظر : المسالك 13 : 477 ، وكشف اللثام 10 : 115 ، والجواهر 40 : 232 .
( 6 ) الوسائل 27 : 298 ، الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .