ثالثاً - الإصرار على الذنب والجريمة :
الإصرار على الذنب بعد العقوبة يوجب تغليظها ، فمن ارتكب ما يوجب الحدّ أو التعزير فعوقب عليه - حدّاً أو تعزيراً - ثمّ ارتكبه ثانية فعوقب ، ثمّ ارتكبه ثالثة ، قتل على قول ، وعلى قول آخر مشهور أنّه يقتل لو ارتكبه رابعة ، فتتكرّر العقوبة المنظورة - الحدّ أو التعزير - ثلاث مرات ويقتل في الرابعة .
راجع : إصرار ، تعزير ، زنا ، قذف ، سرقة ، ونحوها .
وهناك موارد متفرّقة أُخرى قد تتغلّظ فيها العقوبة ، خاصّة في التعزيرات التي يكون أمرها بيد الحاكم حيث يراه صلاحاً ، ويطول التعرّض لكلِّ مورد بانفراده منها .
مظانّ البحث :
يعلم موطن البحث حول الموضوع من الأبحاث المتقدّمة ، حيث يكون الموطن الأصلي لهذه الأبحاث كتاب الأيمان ، واللعان ، والحدود والقصاص والديات ونحوها .
تغميض
لغة :
مصدر غمّض ، تقول : غمّضتُ عينيَّ تغميضاً ، أي أطبقت جفنيهما ، ومنه : أغمضتُ عنه ، إذا تجاوزت « 1 » .
اصطلاحاً :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
تترتّب على تغميض العين أحكام نشير إليها إجمالًا فيما يأتي :
استحباب تغميض عيني الميّت :
ذكروا من جملة آداب الاحتضار : أن تُغمَّض عينا المحتضر بعد موته ، قال العلّامة الحلّي : « فإذا قضى نحبه فليُغمَّض عيناه ، ولا خلاف في استحباب ذلك » « 2 » .
ثمّ استدلّ عليه بما رواه زرارة ، قال : « ثقل ابنٌ لجعفر وأبو جعفر عليه السلام جالس في ناحية ، فكان إذا دنا منه إنسان ، قال : لاتمسّه ، فإنّه إنّما يزداد ضعفاً . . . فلمّا قضى الغلام أمر به فغُمِّض عيناه ، ثمّ شُدَّ لحياه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المصباح المنير : « غمض » .
( 2 ) المنتهى 7 : 138 ، وانظر سائر الكتب الفقهية في بحث آداب الاحتضار .
( 3 ) الوسائل 2 : 468 ، الباب 44 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .