تغميض العينين في الصلاة :
ذكروا من جملة مكروهات الصلاة تغميض العينين فيها قال العلّامة الحلّي : « ويكره تغميض العين في الصلاة ، روى الجمهور ، عن ابن عباس ، قال : " قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمّض عينيه " « 1 » ، ومن طريق الخاصة :
ما رواه مسمع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : " أنّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يغمّض الرجل عينيه في الصلاة " « 2 » » « 3 » .
ولكن اختلفت الرواية في خصوص الركوع ، ففي صحيح زرارة : « وليكن نظرك بين قدميك » « 4 » فهو دالٌّ على عدم التغميض ، ولكن في صحيح حمّاد الحاكي لفعل الإمام عليه السلام : « . . . ومدّ عنقه وغمّض عينيه » « 5 » .
ولذلك قال الشيخ في النهاية : « فغمّض عينيك ، فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك » « 6 » .
تغميض العينين بدل الركوع والسجود :
المصلّي إذا لم يتمكن من الركوع والسجود ولو بالانحناء القليل ، فيؤمي لهما ، ويكون إيماؤه للسجود أكثر من إيمائه للركوع .
وإذا لم يتمكّن من الإيماء غمّض عينيه للركوع ، ثمّ فتحهما بدل القيام من الركوع ، ثمّ غمّضهما بدل السجود ، ثمّ فتحهما بدل القيام من السجود وهكذا « 7 » .
وقد خصّ بعضهم التغميض بالمستلقي والإيماء بالمضطجع جموداً على النص « 8 » .
وقد تقدم بعض الكلام فيه في العنوانين :
« إشارة » و « إضطجاع » ، وسوف يأتي تفصيل ذلك في العناوين : « قيام » و « ركوع » و « سجود » .
مظانّ البحث :
كتاب الطهارة : بحث الاحتضار .
كتاب الصلاة : أبحاث القيام والركوع والسجود .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 7 : 515 ، الحديث 20027 ، وص 528 ، الحديث 20097 .
( 2 ) الوسائل 7 : 249 ، الباب 6 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المنتهى 5 : 311 ، وانظر الجواهر 11 : 92 ، والمستمسك 6 : 604 .
( 4 ) الوسائل 6 : 296 ، الباب الأوّل من أبواب الركوع في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) الوسائل 5 : 460 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 6 ) النهاية : 71 ، وانظر الجواهر 10 : 106 ، والمستمسك 6 : 334 ، وغيرهما .
( 7 ) أُنظر : مستند الشيعة 5 : 61 - 62 ، و 197 ، والجواهر 9 : 266 - 269 ، والمستمسك 6 : 121 - 125 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 241 - 247 .
( 8 ) أُنظر الحدائق 8 : 79 - 80 ، واستظهره صاحب الجواهر في الجواهر 9 : 268 ، عن آخرين .