في جميع الجهات « 1 » .
وتفصيل ذلك كلّه في عنوان « دية » .
تنبيه ( 2 ) :
صرّح الفقهاء بأنّ التغليظ في الدية مخصوص بتلف النفس ، وليس في تلف ما دونه تغليظ « 2 » .
التغليظ في العقوبة :
تتغلّظ العقوبة لأسباب نشير إليها إجمالًا ونحيل التفصيل إلى مواضعها الأصليّة .
أسباب التغليظ في العقوبة :
أوّلًا - وقوع الجريمة في الأزمنة المحترمة :
من الأزمنة المحترمة الأشهر الحرم ، وهي :
ذو القعدة وذو الحجة ومحرّم ورجب ، فإذا وقعت فيها جريمة القتل ، تغلّظت فيها الدية وعقوبة الكفارة ، حيث يجب دفع دية كاملة وثلث الدية ، وكفّارة الجمع وهي : عتق رقبة ، وصوم ستين مسكيناً ، وصوم شهرين متتابعين .
وقد تقدم بيان ذلك في عنوان « الأشهر الحرم » .
ومن الأزمنة المحترمة ، شهر رمضان ، فلو أفطر في نهار شهر رمضان بما هو محرّم ، كشرب الخمر والزنا ونحوهما تغلظت عقوبته .
وقال الشيخ الطوسي بالنسبة إلى وقوع الجريمة في الأزمنة المحترمة :
« ومن زنا في شهر رمضان نهاراً ، أُقيم عليه الحدّ ، وعوقب زيادة عليه ، لانتهاكه حرمة شهر رمضان ، وأُلزم الكفّارة للإفطار . فإن زنا ليلًا ، كان عليه التعزير والحدّ ، دون الكفّارة . . . .
ومن زنا في الليالي الشريفة ، مثل ليالي الجُمُعة أو ليلة النصف من شعبان « 3 » ، أو ليلة الفطر أو الأضحى ، أو يومهما ، أو يوم سبعة وعشرين من رجب أو . . . فإنّه يغلّظ عليه العقوبة » « 4 » .
ثانياً - وقوع الجريمة في الأمكنة المحترمة :
قال الشيخ في أثناء كلامه المتقدّم : « من زنا في حرم اللَّه وحرم رسوله ، أو حرم أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام ، كان عليه الحدّ للزنا ، والتعزير لانتهاكه حرمة حرم اللَّه وأوليائه ، وكذلك إذا فعل شيئاً يوجب الحدّ أو التعزير في مسجد أو موضع عبادة ، فإنّه يجب عليه مع الحدّ التعزير ، وفيما يوجب التعزير تغليظ العقوبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 43 : 24 - 25 .
( 2 ) أُنظر : المسالك 15 : 321 ، والجواهر 43 : 30 .
( 3 ) أو ليلة القدر . ولعلّ عدم ذكرها لجهالة وقتها على نحوالجزم .
( 4 ) النهاية : 698 ، وانظر : السرائر 3 : 447 ، والمسالك 14 : 400 ، والجواهر 41 : 374 .
( 5 ) النهاية : 698 ، وانظر : السرائر 3 : 447 ، والمسالك 14 : 400 ، والجواهر 41 : 374 .