تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته » « 1 » . ولكن حُملت الرواية على الاستحباب « 2 » ، ورفض ذلك صاحب الحدائق « 3 » ، بل قيّد الروايات الدالّة على الجواز مطلقاً بها . وفي بعض هذه الروايات المجوّزة : « يكره للمحرم أن يجوز ثوبُه أنفَه من أسفل » « 4 » . وكفّارة تغطية الرأس شاة ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، بل صريح بعضهم الإجماع عليه « 5 » . والمرأة عكس الرجل ، فيجوز لها تغطية الرأس ، ولا يجوز لها تغطية الوجه ، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّ إحرام الرجل في رأسه ، وإحرام المرأة في وجهها » « 6 » . ولما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « المحرمة لاتتنقّب ؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » « 7 » . والمسألة إتّفاقيّة على ما قيل « 8 » . ولو احتاجت إلى ستر وجهها سدلت ثوبها فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها « 9 » . قال الشهيد الأوّل في الدروس بالنسبة إلى تغطية المرأة وجهها : « وفديته عند الشيخ شاة » « 10 » ونقله عن الحلبي أيضاً ، لكنّه سكت عليه ، وكثير من الفقهاء لم يتطرّقوا له ، وهو ممّا يؤذن بعدم وجوب شيءٍ فيه .

مظانّ البحث :

كتاب الطهارة : 1 - آداب التخلّي / تغطية الرأس عند التخلّي .
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم : الحديث 1054 . ( 2 ) أُنظر : المختلف 4 : 171 ، والمنتهى 12 : 73 ، والدروس 1 : 380 ، والمدارك 7 : 357 . مضافاً إلى أنّ الحلبي لم يسند الرواية إلى الإمام ، وإن كان هو أجل شأناً من أن ينقل الحكم عن غير الإمام عليه السلام . ( 3 ) أُنظر الحدائق 15 : 497 . ( 4 ) الوسائل 12 : 512 ، الباب 61 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ( 5 ) أُنظر : المنتهى 12 : 244 ، والتذكرة 8 : 10 ، والمسالك 2 : 486 ، والمدارك 8 : 444 ، والحدائق 15 : 492 ، ومستند الشيعة 13 : 288 ، والجواهر 20 : 418 . ( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 294 ، الحديث 260 ، وسنن البيهقي 5 : 47 . ( 7 ) الوسائل 12 : 493 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 8 ) أُنظر : المنتهى 12 : 73 ، والتذكرة 7 : 337 ، والمسالك 2 : 264 ، والمدارك 7 : 359 ، ومستند الشيعة 12 : 24 ، والجواهر 18 : 389 . ( 9 ) أُنظر : المنتهى 12 : 74 ، والتذكرة 7 : 338 ، والمسالك 2 : 264 ، والمدارك 7 : 360 ، والجواهر 18 : 391 ، وغيرها . ( 10 ) الدروس 1 : 379 ، وانظر : المبسوط 1 : 320 ، والكافي فيالفقه : 204 .