عليه الروايات الصحاح ، منها :
- صحيح زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ، ولا يخمّر رأسه ، والمرأة لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه » « 1 » .
- صحيح حريز ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسياً ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شئ عليه » « 2 » .
ولا فرق في التحريم بين تغطية الرأس بالمعتاد ، كالعمامة والقلنسوة ، أو بغيره كجعل الحنّاء ، ونحو ذلك « 3 » .
وستر البعض كستر الجميع « 4 » .
ويستثنى منه العصابة للصداع وحبل القربة « 5 » .
وفي معنى تغطية الرأس الارتماس في الماء ، بحيث يغطّي الماء الرأس . وليس منه صبّ الماء على الرأس « 6 » .
وقيل : المراد من الرأس منابت الشعر حقيقة أو حكماً ، وعليه يخرج الأُذنان من حكم الرأس .
وقيل بشمول حكم الرأس للأُذنين أيضاً « 7 » .
ويجوز للرجل تغطية وجهه على المشهور « 8 » .
ولكنّ المنقول عن ابن أبي عقيل منعه أيضاً ، وجعل كفّارته إطعام مسكين في يده « 9 » .
وقال الشيخ في التهذيب : « فأمّا تغطية الوجهفيجوز ذلك مع الاختيار ، غير أنّه يلزمه الكفّارة ، ومتى لم ينو الكفّارة لم يجز له ذلك » « 10 » .
ثمّ استدل عليه برواية الحلبي ، قال :
« المحرمإذا غطّى وجهه فليطعم مسكيناً في يده ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 506 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 505 ، الحديث 3 .
( 3 ) أُنظر : المنتهى 12 : 65 ، والتذكرة 7 : 331 ، والمسالك 2 :
262 ، والجواهر 18 : 384 ، ولكن ناقش صاحب المدارك في غير المتعارف ، ومال إليه بعضهم . أُنظر : المدارك 7 :
354 ، والذخيرة : 599 ، والحدائق 15 : 494 ، والرياض 6 : 327 .
( 4 ) أُنظر : المنتهى 12 : 65 ، والتذكرة 7 : 333 ، والمسالك :
262 ، والمدارك 7 : 355 ، والحدائق 15 : 495 ، ومستند الشيعة 12 : 21 ، والجواهر 18 : 383 .
( 5 ) أُنظر المصادر المتقدّمة .
( 6 ) أُنظر : المنتهى 12 : 66 ، والتذكرة 7 : 332 ، والمسالك 2 : 263 ، والمدارك 7 : 357 ، والحدائق 5 : 498 ، ومستند الشيعة 12 : 24 ، والجواهر 18 : 386 - 387 .
( 7 ) أُنظر : التحرير 2 : 31 ، والمسالك 2 : 362 ، والمدارك 7 : 355 ، والحدائق 15 : 494 ، والجواهر 18 : 383 .
( 8 ) ففي الحدائق 15 : 496 دعوى الشهرة ، وكذا في الجواهر 18 : 387 ، وفي المدارك 7 : 356 ، دعوى الأكثرية ، وفي المنتهى 12 : 70 ، والتذكرة 7 : 335 ، دعوى الإجماع .
( 9 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 4 : 171 .
( 10 ) التهذيب 5 : 308 ، ذيل الحديث 1052 ، لكنّه اختار الجواز كالمشهور في المبسوط 1 : 321 .