بالجلد خاصّة .
نعم ، ربما يظهر من بعضهم « 1 » تعميم الحكم لها ، وهو نادر .
ما هي مدّة النفي والتغريب ؟
لم تحدّد الرواية ولا الفقهاء مدّة النفي ، وإنّما أطلقوا القول بالنفي ، وأوكله بعضهم « 2 » إلى نظر الإمام بما يراه من المصلحة .
نعم ، حدّدها العلامة « 3 » بالتوبة ، وعلّله صاحب كشف اللثام « 4 » : بأ نّه ما دام لم يتب يصدق عليه عنوان « القوّاد » فيجب نفيه ، وتبعه في ذلك صاحب الجواهر « 5 » .
الرابع - وطؤ البهيمة :
المعروف « 6 » أنّ عقوبة واطئ البهيمة هي التعزير ، ولكن جاء في رواية سماعة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة : شاة ، أو بقرة ، أو ناقة ؟ قال : فقال : عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثم ينفى من بلاده إلى غيرها . . . » « 7 » .
فزادت هذه الرواية النفي إلى عقوبته .
وقد عمل بها بعض الفقهاء ، كصاحب الجواهر ، والسيد الخوئي ، لكن الأوّل إنّما عمل بها من باب كونها من مصاديق التعزير ، فإنّه قال :
« والنفي المذكور في موثّق سماعة محمول على ما إذا رآه الحاكم في التعزير » « 8 » .
أما السيد الخوئي فيظهر منه أنّ ذلك من باب العقوبة المنصوصة « 9 » .
الخامس - قاتل الولد والعبد :
المعروف أنّ قاتل ولده لا يُقتل به ، بل عليه الكفّارة ، والدّية لسائر الورثة ، والتعزير بما يراه الحاكم « 10 » .
ولكن ورد في رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « في الرجل يقتل ابنه وعبده ؟ قال :
لا يُقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً وينفى من مسقط رأسه » « 11 » .
هامش
( 1 ) كالحر العاملي في بداية الهداية المطبوع مع لب الوسائل 2 :
463 ، واستشكل الأردبيلي في الاستثناء . أُنظر مجمع الفائدة 13 : 127 .
( 2 ) أُنظر نكت النهاية ( للمحقق الحلّي ) 3 : 314 .
( 3 ) أُنظر القواعد 3 : 539 .
( 4 ) أُنظر كشف اللثام 10 : 508 .
( 5 ) أُنظر الجواهر 41 : 401 .
( 6 ) أُنظر : مجمع الفائدة 13 : 352 ، والجواهر 41 : 637 ، وفيه دعوى عدم الخلاف .
( 7 ) الوسائل 28 : 357 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 2 .
( 8 ) الجواهر 41 : 639 .
( 9 ) أُنظر مباني تكملة المنهاج 1 : 345 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 42 : 169 .
( 11 ) الوسائل 29 : 79 ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 .