اصطلاحاً :
القدرة الحاصلة من الولاية على الشيء ، فكلُّ من جُعلت له الولاية على شيءٍ أو شخص ، فله السلطة عليه ، ومن أمثلته :
- التسلّط على المال ، فإنَّ كلّ إنسان له سلطة على ماله كيف ما شاء ، كما سيأتي بيانه .
- التسلّط على الانتفاع من مالٍ ما ، كتسلّط المستأجر على الانتفاع من العين المستأجرة .
- التسلّط على الفسخ ، كتسلّط صاحب الخيار على فسخ المعاملة .
- التسلّط على القصاص ، كتسلّط ولي المقتول على القصاص من القاتل .
- التسلّط على المولّى عليه ، كتسلّط الأب على ولده الصغير .
ونحو ذلك من أنواع التسلّط ، التي سوف نبحث عنها في مظانّها إن شاء اللَّه تعالى .
الأحكام :
قلنا : إنّ البحث عن أقسام التسلّط سوف يكون كلٌّ منها في محلّه ، وإنّما نبحث هنا عن بعض الأُمور الكلّية ، ثمّ عن قاعدة تسلّط الإنسان على ماله .
الأصل عدم تسلّط أحد على أحد :
الأصل الأوّلي يقتضي عدم ولاية أحد على أحد وعدم تسلّطه عليه ، إلّاما أخرجه الدليل « 1 » ، مثل :
- ولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام على الناس ، الثابتة بالأدلّة الأربعة .
- وولاية الأب والجدّ على الصغير .
- وولاية الوصي من قبلهما عليه .
- وولاية الحاكم على الصغير الذي لا وليَّ له .
وغيرهم ممَّن قام الدليل على تسلّطهم على غيرهم .
الأصل عدم تسلّط غير المالك على المال إلّامعقيام الدليل :
الأصل الأوّلي يقتضي عدم تسلّط أحد على مال غيره « 2 » إلّابأسباب خاصّة وهي كما قال الشهيد الأوّل « 3 » :
1 - ما يسلِّط على مِلك الغير بالتملّك قهراً :
وذلك مثل :
هامش
( 1 ) أُنظر : المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 546 ، وسائرالحواشي والتعليقات والشروح المدوّنة حوله في بحث ولاية الفقيه وولاية الأب والجدّ .
( 2 ) أُنظر : القواعد والفوائد 1 : 391 ، والجواهر 25 : 330 ، ذكراه استطراداً .
( 3 ) أُنظر القواعد والفوائد 1 : 37 .