سنة " « 1 » » « 2 » .
هل على المرأة تغريب ؟
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى الذكر ، وأما الأُنثى ، فهل عليها التغريب أم لا ؟
ظاهر بعض الروايات - ومنها صحيحة الحلبي المتقدمة - بل صريحها هو تعميم الحكم للأُنثى أيضاً ، لكنّ المشهور - كما قيل - « 3 » اختصاصه بالذَّكر ، وأنه لاجزّ على المرأة ولاتغريب .
قال الشهيد الثاني : « المشهور بين الأصحاب - بل ادّعى عليه الشيخ في الخلاف « 4 » الإجماع - اختصاص التغريب بالرجل ، فإن تمّ الإجماع فهو الحجّة ، وإلّا فمقتضى النصّ ثبوته عليها ، وهو مختار ابن أبي عقيل رحمه الله ، وابن الجنيد » « 5 » .
وممّن قال بثبوته : السيد الخوئي ، لدلالة الروايات الصحيحة على ذلك ، كما قال « 6 » ، وربما مال إليه الأردبيلي « 7 » .
وأمّا علّة عدم التغريب على المرأة ، فهي كما قال الشهيد الثاني : « إنّها عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ما فعلت ، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة » « 8 » .
لكن قال بعد ذلك : « وهذا التعليل لايقابل النصّ [ الدال على ثبوت التغريب لها ] وإنّما يتّجه مؤيِّداً للحكم وحكمة له » « 9 » .
هذا وهناك أبحاث وتفصيلات حول كيفيّة تنفيذ العقوبات الثلاث ، وغير ذلك نحيلها إلى موضعها الأصلي ، وهو مصطلح « زنا » .
الثاني - المحاربة :
المحارب هو كلُّ من جرّد السلاح لإخافة الناس « 10 » .
وعقوبته ، كما صرّح به الكتاب العزيز ، أربعة :
قال تعالى : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 64 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 .
( 2 ) المسالك 14 : 367 ، وانظر المختلف 9 : 136 .
( 3 ) أُنظر : المختلف 9 : 136 ، وكشف اللثام 10 : 445 ، والمسالك 14 : 269 .
( 4 ) أُنظر الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 5 ) المسالك 14 : 369 .
( 6 ) أُنظر مباني تكملة المنهاج 1 : 201 .
( 7 ) أُنظر مجمع البرهان 13 : 76 .
( 8 ) المسالك 14 : 370 .
( 9 ) المصدر المتقدم .
( 10 ) أُنظر الجواهر 41 : 564 .
( 11 ) المائدة : 33 .