تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
سنة " « 1 » » « 2 » .

هل على المرأة تغريب ؟

كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى الذكر ، وأما الأُنثى ، فهل عليها التغريب أم لا ؟ ظاهر بعض الروايات - ومنها صحيحة الحلبي المتقدمة - بل صريحها هو تعميم الحكم للأُنثى أيضاً ، لكنّ المشهور - كما قيل - « 3 » اختصاصه بالذَّكر ، وأنه لاجزّ على المرأة ولاتغريب . قال الشهيد الثاني : « المشهور بين الأصحاب - بل ادّعى عليه الشيخ في الخلاف « 4 » الإجماع - اختصاص التغريب بالرجل ، فإن تمّ الإجماع فهو الحجّة ، وإلّا فمقتضى النصّ ثبوته عليها ، وهو مختار ابن أبي عقيل رحمه الله ، وابن الجنيد » « 5 » . وممّن قال بثبوته : السيد الخوئي ، لدلالة الروايات الصحيحة على ذلك ، كما قال « 6 » ، وربما مال إليه الأردبيلي « 7 » . وأمّا علّة عدم التغريب على المرأة ، فهي كما قال الشهيد الثاني : « إنّها عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ما فعلت ، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة » « 8 » . لكن قال بعد ذلك : « وهذا التعليل لايقابل النصّ [ الدال على ثبوت التغريب لها ] وإنّما يتّجه مؤيِّداً للحكم وحكمة له » « 9 » . هذا وهناك أبحاث وتفصيلات حول كيفيّة تنفيذ العقوبات الثلاث ، وغير ذلك نحيلها إلى موضعها الأصلي ، وهو مصطلح « زنا » .

الثاني - المحاربة :

المحارب هو كلُّ من جرّد السلاح لإخافة الناس « 10 » . وعقوبته ، كما صرّح به الكتاب العزيز ، أربعة : قال تعالى : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 64 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 . ( 2 ) المسالك 14 : 367 ، وانظر المختلف 9 : 136 . ( 3 ) أُنظر : المختلف 9 : 136 ، وكشف اللثام 10 : 445 ، والمسالك 14 : 269 . ( 4 ) أُنظر الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 . ( 5 ) المسالك 14 : 369 . ( 6 ) أُنظر مباني تكملة المنهاج 1 : 201 . ( 7 ) أُنظر مجمع البرهان 13 : 76 . ( 8 ) المسالك 14 : 370 . ( 9 ) المصدر المتقدم . ( 10 ) أُنظر الجواهر 41 : 564 . ( 11 ) المائدة : 33 .