تعيير
لغة :
مصدر عيّر ، يقال : عيَّر يعيِّر تعييراً ، والتعيير النسبة إلى العار ، والعار كلُّ شيءٍ يلزم منه عيب أو سبٌّ ، وعيّرته بكذا ، وعيّرته به : قبّحته عليه ، ونسبته إليه « 1 » .
اصطلاحاً :
لايتعدّى المعنى اللغوي .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتعيير :
يختلف حكم التعيير باختلاف الموارد :
أوّلًا - التعيير المحرّم :
يحرم تعيير المؤمن ، وقد دلّت على ذلك جملة من الروايات ، منها :
- ما رواه منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أذاع فاحشةً كان كمبتدئها ، ومن عيّر مسلماً بذنب لم يمت حتى يركبه » « 2 » .
ووردت عدّة روايات بهذا اللفظ أو قريب منه « 3 » .
- وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من لقي أخاه بما يؤنّبه ، أنّبه اللَّه في الدنيا والآخرة » « 4 » .
وإذا كان التعيير على الذنب محرّماً ، فيكون التعيير على غيره محرّماً بطريق أولى .
قال السيد الخوئي : « قد دلّت الروايات المتواترة على حرمة إيذاء المؤمن وإهانته وسبّه ، وعلى حرمة التنابز بالألقاب ، وعلى حرمة تعيير المؤمن بصدور معصية منه ، فضلًا عن غير المعصية » « 5 » .
ثانياً - التعيير الجائز :
يستثنى من حرمة التعيير بعض الموارد ، كما تستثنى من حرمة الغيبة ، من قبيل :
1 - دفع المنكر :
إذا توقّف دفع المنكر على تعيير فاعله ، بحيث لم يمكن بغيره جاز ، لتفوّق مصلحة دفع المنكر ، كما جاز دفع المنكر بغيبة فاعله إذا توقّف عليه ؛ لعموم أدلّة النهي عن المنكر « 6 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : المصباح المنير ، والصحاح ، وغيرهما : « عير » .
( 2 ) الوسائل 12 : 277 ، الباب 151 من أبواب أحكام العِشرة ، الحديث 5 .
( 3 ) المصدر المتقدم : الأحاديث 1 و 2 و 3 .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 4 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 330 ، وانظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 328 .
( 6 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 353 .