اصطلاحاً :
يراد به المعنى اللغوي نفسه ، لكن تختلف موارده في الأُصول والفقه .
أوّلًا - الأُصول :
استعمل التعيين والتعيّن في الموارد التالية :
1 - الوضع :
قسّم الأُصوليون الوضع - وهو وضع كلمة لمعناها - إلى قسمين :
القسم الأوّل - الوضع التعييني :
وهو أن يضع واضع معيّن ، أو واضعون معيّنون كلمة لمعنى معيّن ، كما لو وضعت لجنة أدبيّة لغوية كلمة « طيّارة » للناقلة الجويّة ، و « السيارة » للناقلة البريّة ، و « الباخرة » للناقلة البحريّة ، وهكذا .
القسم الثاني - الوضع التعيّني :
وهو أن يحصل الوضع بالتدريج وبكثرة الاستعمال ، من دون أن يتكفّل واضع أو واضعون بالوضع ، كما استعمل « الحج » ، وهو بمعنى القصد لغة ، في « حج بيت اللَّه الحرام » المشتمل على المناسك المخصوصة ، بحيث لم يفهم من كلمة « الحج » فعلًا غير ذلك ، ومثل ذلك غالب الألفاظ الشرعيّة كأسماء العبادات .
وإلى القسمين أشار صاحب الكفاية بقوله :
« الوضع هو : نحو اختصاصٍ للّفظ بالمعنى ، وارتباطٌ خاصٌّ بينهما ، ناشٍ من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أُخرى ، وبهذا المعنى صحّ تقسيمه إلى التعييني والتعيّني ، كما لا يخفى » « 1 » .
وقال المظفّر أيضاً : « إنّ دلالة الألفاظ على معانيها ، الأصل فيها أن تكون ناشئة من الجعل والتخصيص ، ويسمّى الوضع حينئذ " تعيينيّاً " .
وقد تنشأ الدلالة من اختصاص ، ويسمى بالمعنى الحاصل [ من ] هذا الاختصاص ، من الكثرة في الاستعمال على درجة من الكثرة أنّه تألفه الأذهان بشكل إذا سمع اللفظ ينتقل السامع منه إلى المعنى ، ويسمى الوضع حينئذ " تعيّنيّاً " » « 2 » .
2 - الوجوب والواجب :
قسّم الأُصوليون الوجوب - وهو أحد الأحكام الخمسة - إلى قسمين : وجوب تعييني ووجوب تخييري ، وبتبعه قسّموا الواجب إلى قسمين : واجب تعييني ، وواجب تخييري .
القسم الأوّل - الواجب التعييني :
وهو الواجب الذي ليس له عِدل أصلًا ، كالصلوات اليوميّة ، فإنّ الواجب على المكلّف إتيان صلاة الصبح ، وليس له عِدل آخر في عرضه ، كما هو الحال في التخييري .
القسم الثاني - الواجب التخييري :
وهو الواجب الذي لم يتعلّق الطلب به بخصوصه ، بل له عِدل وبديل في عرضه ، بحيث
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 9 .
( 2 ) أُصول الفقه ( للمظفر ) 1 : 10 .