تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
اللَّه عزّ وجل ، أو أظهر عنه ما هو مستور من البلاء . وجب بذلك التأديب وإن كان محقّاً فيما قال ؛ لأذاه المسلمين بما يؤلمهم من الكلام ، فإن كان المعيَّر بذلك ضالًّا كافراً مخالفاً لأهل الإيمان لم يستحق المعيِّر له أدباً على حال » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي : « ومن عيَّر إنساناً بشيءٍ من بلاء اللَّه تعالى ، مثل الجنون ، والجذام ، والبرص ، والعمى ، والعور ، وما أشبه ذلك ، أو أظهر عنه ما هو مستور من بلاء اللَّه تعالى ، كان عليه بذلك التأديب ، إلّاأن يكون المعيَّر به ضالًا كافراً » « 2 » . وقال ابن إدريس : « ومن عيّر إنساناً بشيءٍ من بلاء اللَّه ، وأظهر عنه ما هو مستور من البلايا والأمراض ، وجب عليه بذلك التأديب وإن كان محقّاً فيما قال ، لأذاه وإيلامه المسلمين بما يشقّ عليهم ويؤلمهم من الكلام ، فإن كان المعيَّر بذلك ضالًّا كافراً مخالفاً لأهل الإيمان ، لم يستحق المعيِّر له بذلك أدباً ولا عقوبة على كلّ حال » « 3 » . وهكذا قال غيرهم أيضاً « 4 » . وأما ما ذكروه من عدم تأديب غير المسلمين لو تعايروا فيما بينهم ، فقد استثنوا منه ما إذا استلزم عدم تأديبهم الفسادَ والفتنةَ « 5 » .

مظانّ البحث :

بحث عن التعيير في المكاسب المحرّمة بمناسبة الغيبة ، وفي كتاب الحدود في حدّ القذف ، بمناسبة القذف بالعيوب ، وتعيين عقوبة من يعيّر الناس بما فيهم من العيوب .

تعيين وتعيّن

لغة :

تفعيلٌ وتفعّلٌ من عَيْن ، والعين لها معان كثيرة ، منها : ذات الشيء ونفسه « 6 » . فالتعيين : إرادة شيءٍ بذاته من بين عدّة أشياء ، أو تخصيص الشيء من الجملة « 7 » . والتعيّن : لزوم الشيء بعينه ، يقال : تعيّن عليه الشيءُ : لزمه بعينه « 8 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 796 . ( 2 ) النهاية : 729 . ( 3 ) السرائر 3 : 530 . ( 4 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 418 ، والغنية : 435 ، والجامع للشرائع : 570 ، والتحرير 5 : 402 ، والقواعد 3 : 544 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 9 : 192 ، والمسالك 14 : 433 ، وكشف اللثام 10 : 523 . ( 5 ) أُنظر الجواهر 41 : 431 . ( 6 ) أُنظر : لسان العرب ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « عين » . ( 7 ) أُنظر لسان العرب : « عين » . ( 8 ) أُنظر لسان العرب : « عين » .