- وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن المريض يكوي أو يسترقي ؟ قال : لا بأس إذا استرقى بما يعرفه » « 1 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى التعويذ بالقرآن والأذكار والأدعية الواردة .
أما التعويذ بغير ذلك فورد فيها بعض الروايات أيضاً ، منها :
- ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالرقي من العين والحمّى والضرس وكلُّ ذات هامة « 2 » لها حُمَة « 3 » إذا عَلم الرجل ما يقول ، لايُدخل في رقيته وعوذته شيئاً لا يعرفه » « 4 » .
- وما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام : أنتعوّذ بشيءٍ من هذه الرقي ؟ قال : لا ، إلّا من القرآن ، إنّ علياً عليه السلام كان يقول : إنّ كثيراً من الرقي والتمايم من الإشراك » « 5 » .
- وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ كثيراً من التمايم شِرك » « 6 » .
والمستفاد من مجموع هذه الروايات هو ما ذكره كاشف الغطاء الذي تقدمت عبارته في صدر البحث .
عوذات مأثورة عن النبي وآله عليهم السلام :
ذكرت كتب الأحاديث والكتب المختصّة بالأدعية عوذات كثيرة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمّة من آله عليهم السلام نذكر بعض النماذج منها :
- ما روي عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصابه كسل أو صداع ، بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين ، ثمّ يمسح بهما وجهه ، فيذهب عنه ما كان يجد » « 7 » .
- وما رواه أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : « إذا اشتكى أحدكم شيئاً فليقل :
بسم اللَّه وباللَّه ، وصلّى اللَّه على رسول اللَّه وأهل بيته ، وأعوذ بعزّة اللَّه وقدرته على ما يشاء ، من شرِّ ما أجد » « 8 » .
- وروى خالد العبسي ، قال : « علّمني علي بن موسى عليه السلام هذه العوذة ، وقال : علّمها إخوانك من المؤمنين ، فإنّها لكلِّ ألم ، وهي : أُعيذ نفسي برب الأرض وربّ السماء ، أُعيذ نفسي بالذي لايضرّ مع
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : الحديث 12 .
( 2 ) الهامة : ما له سُمٌّ يقتل كالحيّة ، وقد تطلق على مطلق الحشرات أيضاً . المصباح المنير : « همم » .
( 3 ) الحُمَة : سُمُّ كلِّ شيءٍ يلدغ أو يلسع ، والإبرة التي تضرب بها العقرب والزنبور . المعجم الوسيط : « حُمة » .
( 4 ) الوسائل 6 : 236 ، الباب 6 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر المتقدم : 237 ، الحديث 3 .
( 6 ) المصدر المتقدم : الحديث 4 .
( 7 ) البحار 92 : 7 ، كتاب الذكر ، باب العوذات الجامعة ، الحديث 2 ، نقلًا عن طبّ الأئمّة : 39 .
( 8 ) المصدر المتقدّم : الحديث 4 .