تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

النهي عن السؤال تعنّتاً :

من آداب السؤال ، سواء كان من المعلِّم أو من غيره ، هو أن يكون السؤال تفقّهاً ، لا تعنّتاً ، أي بهدف إيجاد المشقّة والحرج على المسؤول ، وقد أشرنا إلى ذلك في آداب المتعلّم ، ومن ظرائف ما ورد في هذا المجال الرواية التالية : روى الحسين بن علوان ، قال : « سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن طعم الماء ، فقال : سَل تفقّهاً ، ولا تسأل تعنّتاً ، طعم الماء طعم الحياة » « 1 » . والرواية جميلة جدّاً ، جميلة من حيث إرشاد الإمام عليه السلام السائل إلى أن يسأل تفقّهاً وتفهّماً ، ولا يسأل تعنّتاً . وجميلة من حيث تشبيه الماء بالحياة ، وطعم الماء بطعم الحياة ، فانّ الحياة من الماء كما قال تعالى : « وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » « 2 » ، وكلّ من أدرك طعم الحياة فهو يدرك طعم الماء أيضاً .

تعوّذ

لغة :

الالتجاء ، والاعتصام ، يقال : عذت بفلان واستعذت به ، أي لجأت إليه « 3 » ، واعتصمت به « 4 » . والاستعاذة والتعوّذ وما تصرّف منهما ، الكلُّ بمعنى واحد « 5 » . فاستعذت باللَّه وعُذت به معاذاً : اعتصمت به « 6 » ولجأت إليه « 7 » .

اصطلاحاً :

الاستعاذة باللَّه والالتجاء إليه والاعتصام به ، والاستجارة به من الشيطان بقول : « أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم » ، ونحوه من الصيغ « 8 » .

الأحكام :

تقدّم الكلام عن أحكام التعوّذ في عنوان « استعاذة » فلا وجه للإعادة .

تعويذ

لغة :

مصدر عوّذ ، وهو من عاذ يعوذ عوذاً ، بمعنى التجأ واعتصم واستجار ، كما تقدّم في تعوّذ .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 234 ، الباب الأوّل من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 6 . ( 2 ) الأنبياء : 30 . ( 3 ) أُنظر الصحاح : « عوذ » . ( 4 ) أُنظر المصباح المنير : « عوذ » ، وانظر المصدر الآتي أيضاً . ( 5 ) أُنظر النهاية ( لابن الأثير ) : « عوذ » . ( 6 ) أُنظر المصباح المنير : « عوذ » . ( 7 ) أُنظر الصحاح : « عوذ » . ( 8 ) أُنظر : مجمع البيان ( 1 - 2 ) : 18 ، وكنز العرفان 1 : 148 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 444 | الشيخ محمد علي الأنصاري