والتعويذ : مايعوَّذ به الإنسان من فزع أو جنون « 1 » .
والعوذة : الرُّقْيَة ، وهي مايرقى به الإنسان الذي به آفة كالحمّى والصرع ونحوهما « 2 » .
والعوذة التي تعلّق على المرضى والصبيان تسمّى تميمة « 3 » .
والفرق بين الرُّقْيَة والتميمة هو : أنّ الأُولى من جنس مايُقرأ على المصاب ، والثاني من جنس ما يكتب ويعلّق عليه .
اصطلاحاً :
لم يخرج استعمال الفقهاء له من المعاني المتقدّمة .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتعويذ :
المستفاد من مجموع الروايات وكلمات الفقهاء المتعرّضين للموضوع هو : أنّ التعويذ والرقي إذا كان بالقرآن والأدعية والأذكار المرويّة عن المعصومين عليهم السلام ، أو المنتزعة من القرآن والأدعية ، فلا إشكال فيه .
قال كاشف الغطاء عند الكلام عن القرآن وما فيه من المباحث : « العوذة والرُّقْيَة والنشرة « 4 » إذا كانت من القرآن ، وكذا إذا كانت من الذكر ، أو مرويّة عنهم ، لا بأس بها ، دون غيرها من الأشياء المجهولة .
ولا بأس بتعليق التعويذ من القرآن والدعاء والذكر ، كما ورد في الأخبار » « 5 » .
ولكن قال ابن إدريس بالنسبة إلى التمائم - وتقدّمه القاضي - « 6 » : « وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه نهى عن السحر ، والكهانة ، والقيافة ، والتمائم ، فلا يجوز استعمال شيءٍ من ذلك على حال » « 7 » .
ولا بدّ من حمل ذلك على ما لو كانت التميمة من أقسام السحر ؛ ولذلك ذكرها بعضهم فيه ، وإلّا لو كانت من القرآن والذكر فما المانع منه ، إلّاأن يقال :
إنّ عنوان التميمة يصدق على خصوص ما كان
هامش
( 1 ) أُنظر ترتيب كتاب العين : « عوذ » .
( 2 ) أُنظر لسان العرب : « رقا » .
( 3 ) المصدر المتقدم : « تمّم » ، وفيه أيضاً : « قلادة من سيور وربما جعلت العوذة التي تعلّق في أعناق الصبيان » ، وفيه أيضاً :
« التمائم خرزات كان الأعراب يعلّقونها على أولادهم ، ينفون بها النَّفْس والعين بزعمهم » .
( 4 ) النُّشْرَة ضربٌ من الرقيّة والعلاج يعالج به من كان يُظنّأنّ به مسّاً من الجنّ ، سمّيت بذلك ، لأنّه ينشر بها ما ضامره من الداء ، أي يكشف ويزال . لسان العرب : « نشر » .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 460 .
( 6 ) أُنظر المهذب 2 : 452 .
( 7 ) السرائر 3 : 143 .