الآخر ، أي عدمه .
والعلم : اليقين .
والعِلم : المعرفة .
ويأتي التعليم بمعنى جعل العلامة ، والعَلَم :
العلامة .
والثوب المعلّم هو الذي يكون له عَلَم من طراز وغيره « 1 » .
اصطلاحاً :
استعملا في كلمات الفقهاء والأحاديث بالمعاني المتقدّمة .
الأحكام :
ينحصر البحث في المعنى الأوّل ، دون معنى جعل العلامة وتعليم الثوب ونحو ذلك .
الحكم التكليفي للتعليم والتعلّم :
يختلف الحكم التكليفي لكلٍّ من التعليم والتعلّم باختلاف موارده ، فالكلام يكون في مقامين :
المقام الأوّل - في أحكام التعلّم :
ينقسم حكم التعلّم باختلاف الموارد ، إلى الأقسام الخمسة :
أوّلًا - التعلّم الواجب :
يجب التعلّم في الموارد التالية :
1 - تعلّم الاعتقادات اللازمة لكلِّ مكلّف :
يجب على كلِّ مكلّف عيناً أن يعرف عقائده كالتوحيد والنبوّة والمعاد والإمامة ، عن دليل مناسب لحاله « 2 » .
وهل هذا الوجوب عقليٌّ أو شرعيّ ؟ لهم فيه كلام « 3 » .
2 - تعلّم الأحكام الّتي يبتلي بها المكلّف :
صرّح الفقهاء بأ نّه يجب على كلِّ مكلّف وجوباً عينياً أن يعرف الأحكام التي يكون في معرض الابتلاء بها ، كأحكام الصلاة والصوم ونحوهما . وأحكام التجارة للتاجر والذباحة للجزّار ، والصرف للصرّاف ونحو ذلك .
ولا فرق في المعرفة بين أن تحصل عن تقليد أو اجتهاد ، نعم أضاف الفقهاء هنا طريقاً ثالثاً لإحراز الواقع ، وهو العمل بالاحتياط « 4 » .
ولهم كلام هنا أيضاً في أنّ الوجوب عقلي أم شرعي « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر ذلك كلّه في المصباح المنير ، ولسان العرب : « علم » .
( 2 ) أُنظر : اللوامع الإلهيّة : 33 ، وفرائد الأُصول 1 : 553 ، عند الكلام عن اعتبار الظن في أُصول الدين .
( 3 ) أُنظر اللوامع الإلهيّة : 34 ، ونهاية الوصول ( مخطوط ) : 448 .
( 4 ) أُنظر : المستمسك 1 : 6 و 58 ، والتنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 12 و 292 . وراجع عنوان « احتياط » .
( 5 ) أُنظر المصدرين المتقدّمين .