5 - عدم الاستدبار :
استقبال القبلة مستحب دائماً خاصّة في حالات التوجّه إلى اللَّه تعالى ، ومنه الدعاء والذكر ، كما تقدّم في عنوان « استقبال » .
6 - عدم مفارقة المصلّى :
الأفضل للمعقِّب أن يلازم مصلّاه ولا يتركه قبل إتمام التعقيب .
7 - عدم الإتيان بكلِّ مناف للصلاة :
من الأفضل عدم الإتيان بكلّ ما ينافي الصلاة ، كالأكل والشرب والاستدبار والكلام والضحك ونحو ذلك .
وأمّا الرياء ، فهو مبطل للعبادة وماحِقٌ لها .
وهذه كلّها من وظائف الكمال وشرائطه ، وليست من شرائط صحّة التعقيب ، كما صرّح به الشهيد الثاني حين شرح كلام الشهيد الأوّل « 1 » .
موضع التعقيب :
إنّ محلّ التعقيب هو بعد التسليم ، والأفضل كونه بعده مباشرة كما تقدّم ، وبذلك صرّح الفقهاء ، فيؤتى به قبل نوافل تلك الصلاة التي عقّب لها .
نعم ، استثنى بعضهم صلاة المغرب ، فقال بتأخير التعقيبات أو بعضها إلى بعد نافلتها « 2 » .
عدم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط بالتعقيب :
يجب الإتيان بصلاة الاحتياط بعد الصلاة المفروضة المشكوكة مباشرة ومن دون فاصلة ؛ لأ نّها جزءٌ من الصلاة على فرض نقصانها ، وعندئذ يؤخّر التعقيب إلى ما بعد إتيانها ، ولهم فيه كلام « 3 » .
جبر الصلوات المقصورة بالتعقيب :
ذكر الفقهاء : أنّه يستحب جبر كلِّ صلاة مقصورة بقول : « سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلّا اللَّه ، واللَّه أكبر » ثلاثين مرّة ، وقيل : إنّ هذه التسبيحات تعقيب لمطلق المفروضة ، من جملة التعقيبات ، فتكون في المقصورة آكد « 4 » .
مظانّ البحث :
يبحث عن التعقيب في كتاب الصلاة بعد البحث عن أفعال الصلاة التكبير . . . والتسليم ، وبعده يتطرّق للتعقيب .
تعليق
لغة :
من علَّق الشيءَ بالشيء ، تعليقاً : ناطه به « 5 » .
هامش
( 1 ) أُنظر الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة : 244 .
( 2 ) أُنظر : شرحه في مستند الشيعة 5 : 411 ، والجواهر 7 : 25 - 26 و 10 : 393 - 394 .
( 3 ) أُنظر : المسالك 1 : 296 ، وكشف الغطاء 3 : 401 ، والعروة الوثقى 3 : 271 / صلاة الاحتياط ، المسألة 2 .
( 4 ) أُنظر : الروضة البهيّة 1 : 376 .
( 5 ) أُنظر لسان العرب : « عَلَق » .