ومادة علق - كما يستفاد من موارد استعمالاتها - تدلّ على وجود ارتباط بين المعلَّق والمعلَّق عليه . كتعلّق الرجل بالمرأة وبالعكس ، حيث يدلّ على الحبّ والهوى من الطرفين أو من طرف واحد . والعلاقة : الهوى والحبّ .
وعَلَق الشيءُ بالشيءِ : نشب فيه ، ومنه العَلَق ، وهو كالدودة يتعلّق ببدن الإنسان أو الحيوان يمتصّ دمه « 1 » .
ويقابله التنجيز ، يقال : نَجَز الوعد ينجزُ نجزاً ، أي حضر ، ونجز الحاجة : قضاها ، فليس في ذلك تعليق « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمل بالمعنى اللغوي في بعض الموارد من قبيل :
1 - التعليق في العقود والإيقاعات بأن يناط البيع - مثلًا - بشرط ، كما إذا قال : بعتك الدار إذا رضي أبي .
وكذا في سائر العقود والإيقاعات .
ويقابله التنجيز ، وهو أن لا يكون العقد أو الإيقاع معلّقاً على شيء « 3 » .
2 - التعليق في الاستصحاب ، ولأجله يعرف بالاستصحاب التعليقي ، مقابل الاستصحاب التنجيزي .
مثاله : أن يقال : إنّ الزبيب لو كان عنباً ، لكان يحرم عصيره بالغليان ، والآن - حينما صار زبيباً - نشك في حرمة عصيره بالغليان ، فنستصحب حرمته .
وأمّا الاستصحاب التنجيزي فهو - كأغلب الاستصحابات - ما لم يعلّق على شيء .
وللأُصوليين بحث حول صحّة الاستصحاب التعليقي وعدمها ، ذكرناه في الملحق الأُصولي ، في عنوان « استصحاب / الاستصحاب التعليقي » .
3 - التعليق في الوجوب ، إذا كان الحكم مشروطاً بشيء ، فالواجب مشروط ، مثل اشتراط الحج بالاستطاعة .
وقال بعضهم « 4 » يمكن أن يكون معلّقاً على شيء ، كما لو صدر الخطاب قبل الفجر بأ نّه يجب عليك الصوم من الفجر إلى الليل ، قال : الوجوب حاصل فعلًا - أي قبل الفجر - ولكنّ الواجب إنّما هو الصوم من أول الفجر ، فالوجوب يكون فعلياً والواجب استقبالياً .
ولهم كلام في صحة هذا النوع من الواجب .
الأحكام :
ينحصر الكلام - هنا - على نحو الإيجاز في
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم وغيره : « عَلَق » .
( 2 ) أُنظر المصدر المتقدّم وغيره : « نجز » .
( 3 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 162 .
( 4 ) وهو صاحب الفصول ، كما في فوائد الأُصول ( 1 - 2 ) : 185 .