3 - تعلّم ما يقوم به النظام الاجتماعي :
يجب على كلِّ فرد من أفراد المجتمع وجوباً كفائياً ، أن يتعلّم مايتوقّف عليه النظام الاجتماعي ، مثل علم الطب ، والبيطرة ، والتجارة ، والحرف والمِهَن التي يحتاج إليها الإنسان في حياته ، بحيث لو لم يقم به أحد لاختلّ نظام المجتمع « 1 » ، ويدخل في هذا الإطار حتى علم الفقه أيضاً « 2 » .
4 - تعلّم ما يجب قراءته :
يجب على المكلّف أن يتعلّم ما يجب قراءته في الصلاة ، مثل الحمد وسورة أُخرى ، والتسبيحات إذا اختارها في الركعتين الثالثة والرابعة ، والذكر الواجب في الركوع والسجود ، والتشهد « 3 » .
ثانياً - التعلّم المندوب :
يستحبّ تعلّم العلوم الآتية :
1 - تعلّم ما زاد على الواجب :
كلّ مورد وجب فيه التعلّم يكون الزائد فيه على قدر الواجب مندوباً ، كالتعلّم الزائد على الواجب في معرفة أُصول الدين ، وأحكام الشرع ، ونحوهما .
ويضاف إلى ذلك تعلّم القرآن وعلم التفسير والحديث والأخلاق وتهذيب النفس ، وعلم القراءات ، وعلم الآداب بالمقدار الذي يفيد في معرفة النصوص الإسلاميّة من الكتاب والسنّة - وقد يجب مقدار منه - والأذكار والأدعية المندوبة .
2 - تعلّم كلّ ما يوجب استغناء المسلمين عن غيرهم :
كلّ علم أو فنّ أو صنعة يوجب استغناء المسلمين عن غيرهم في كافّة المجالات ، فهو مطلوب للشارع ، كالتقدّم في علم الطبّ بشتّى فروعه ، وعلم الاقتصاد ، والزراعة ، والصناعات المختلفة ، وكالتقدّم في الصناعات الدفاعيّة ، ونحو ذلك ، وإذا كان بداعي إغناء المسلمين عن غيرهم ومع قصد التقرّب فيكون مستحبّاً ومثاباً عليه « 4 » .
ثالثاً - التعلّم الحرام :
كلّ علم لا ينتج إلّاالحرام فحرام تعلّمه إذا كان بهدف التوصّل به إلى النتيجة المحرّمة ، مثل تعلّم السحر بهدف استثماره ، إن أضرّ بالناس بجعل الفرقة بين الزوجين ونحو ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 92 : « إنّ أكثر الصناعات واجبة كفاية على ما صرّحوا به » فإذا وجبت هذه كفاية ، وجب تعلّمها كفاية أيضاً ، من باب المقدّمة .
( 2 ) أُنظر : التحرير 2 : 266 ، ومجمع الفائدة 8 : 89 .
( 3 ) أُنظر الجواهر 9 : 208 و 300 ، و 10 : 268 ، وراجع عنوان « أعجمي » .
( 4 ) أُنظر منية المريد : 382 ، الخاتمة .
( 5 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 257 .