التعقيب على المجموع المركّب منهما ، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار » « 1 » .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل كلام الشيخ البهائي : « ولعلّ الأقوى الاجتزاء في التعقيب بكلِّ قولٍ حسن راجحٍ شرعاً بالذات ، من قرآن ، أو دعاء ، أو ثناء ، أو تنزيه ، أو غيرها » « 2 » .
وممّن صرّح بكون قراءة القرآن تعقيباً النراقي « 3 » والسيد اليزدي « 4 » .
4 - البكاء خشية من اللَّه :
جعل بعض الفقهاء البكاء خشية من اللَّه من مصاديق التعقيب ، وكذا البكاء رغبة إليه .
قال الشيخ البهائي بعد أن نقل عن بعض تعريف التعقيب بأ نّه « الاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبه ذلك » :
« ولعلّ المراد ب : ما أشبه الدعاء والذكر ، البكاء من خشية اللَّه تعالى ، والتفكّر في عجائب مصنوعاته » « 5 » .
وقال النراقي : « والظاهر عدم تعيّن الدعاء والمسألة في صدقه ، فيصدق بالاشتغال بالتلاوة والبكاء - رغبة أو رهبة - والتفكر » « 6 » .
ومثله قال السيد اليزدي « 7 » .
5 - التفكر في عظمة اللَّه :
وقد تقدم ذلك في كلمات بعض الفقهاء في الفِقرة السابقة .
6 - الإقرار بأركان الدين :
كالإقرار باللَّه تعالى ، وبالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والكعبة ، والقرآن ، والأئمّة المعصومين من آل النبي عليهم السلام ، ونحو هذه الأُمور ، فعن محمّد بن سليمان الديلمي قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام فقلت له : جُعلت فداك ، إنّ شيعتك تقول : إنّ الإيمان مستقرٌّ ومستودع « 8 » ، فعلّمني شيئاً إذا قلته استكملت الإيمان ، قال : قل في دبر كلّ صلاة فريضة : رضيت باللَّه ربّاً ، وبمحمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) نبيّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبالقرآن كتاباً ، وبالكعبة قبلة ، وبعلي عليه السلام وليّاً وإماماً ، وبالحسن والحسين والأئمّة ( صلوات اللَّه عليهم ) ، اللهم إنّي رضيت بهم أئمّة ، فارضني لهم ، إنّك على كلِّ شيء قدير » « 9 » .
7 - التسليم على الأنبياء والأوصياء عليهم السلام :
قال ابن بابويه : « فإذا فرغت من تسبيح فاطمة عليها السلام فقل : " اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ،
هامش
( 1 ) الحبل المتين ( الحجرية ) : 259 .
( 2 ) الجواهر 10 : 396 .
( 3 ) أُنظر مستند الشيعة 5 : 393 .
( 4 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 615 / التعقيب .
( 5 ) الحبل المتين : 259 .
( 6 ) مستند الشيعة 5 : 393 .
( 7 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 615 / التعقيب .
( 8 ) الإيمان المستودع هو الذي يكون وديعة فيزول بعدزمان ، والمستقرّ هو الذي لا يزول .
( 9 ) الوسائل 6 : 463 ، الباب 20 من أبواب التعقيب ، الحديث الأوّل ، وانظر المنتهى 5 : 241 .