ولك السلام ، وإليك يعود السلام ، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام على الأئمّة الهادين المهديّين ، السلام على جميع أنبياء اللَّه ورسله وملائكته ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين " ثمّ تسلّم على الأئمّة واحداً واحداً عليهم السلام ، وتدعو بما أحببت » « 1 » .
8 - سجدتا الشكر والتعفير بينهما :
ومن التعقيبات أن يسجد بعد الصلاة سجدتي الشكر ، ويعفّر بينهما خدّيه أو جبينيه أو كلاهما ، على ما تقدم توضيحه في « تعفير » ، وسوف يأتي في « سجدة » و « شكر » ، إن شاء اللَّه تعالى .
وأُمور أُخرى مذكورة في الكتب المعدّة للدعوات والأذكار .
وظائف المعقِّب :
من أهمّ وظائف المعقِّب كما ذكره الشهيد الأوّل في الرسالة النفليّة « 2 » هو :
1 - الإقبال عليه بالقلب :
من أهم أركان الدعاء أن يُفرغ الإنسان قلبه عن سوى اللَّه تعالى ثمّ يُقبل عليه يدعوه ، وعندئذ يُرجى القبول والإجابة .
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ » « 3 » .
- وعن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يستجيب دعاءً بظهر قلبٍ ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة » « 4 » .
- وعنه عليه السلام : « إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب » « 5 » .
2 - البقاء على هيئة التشهّد :
تقدم الكلام عن لزوم الجلوس وعدمه عند التعقيب ، وعلى فرض عدم لزومه ، فلا إشكال في أنّه الأفضل .
3 - عدم الكلام :
الأفضل أن لايتكلّم المعقّب قبل التعقيب وخلاله ، لمنافاته للإقبال بالقلب على الدعاء والتوجّه إلى اللَّه تعالى .
4 - عدم الحدث :
لا إشكال في أنّ التعقيب على طهارة أفضل من التعقيب على غير طهارة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 322 ، باب وصف الصلاة ، ذيل الحديث 947 .
( 2 ) الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة : 244 .
( 3 ) المصدر المتقدم نقله عن الدعوات : 30 / 61 ، ومصباح الشريعة : 133 .
( 4 ) الكافي 2 : 473 ، باب الإقبال على الدعاء ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 .