وذكر أدعيةً وأذكاراً أُخرى ، وهي مذكورة وغيرها في الكتب المعدّة لها .
ما هو أفضل التعقيب ؟
صرّح الفقهاء « 1 » - تبعاً للروايات - بأنّ أفضل التعقيب هو تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام .
قال العلّامة : « وأفضل الأذكار كلِّها تسبيح الزهراء عليها السلام ، وقد أجمع أهل العلم كافّة على استحبابه » « 2 » .
ثمّ ذكر الروايات الواردة في ذلك عن طرق الفريقين السنّة والشيعة . وقد ذكرناها نحن ، وجميع ما يرتبط بهذا التسبيح من أحكام وشأن الورود ، ونحو ذلك في عنوان « تسبيح / تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام » .
وقلنا : بأنّ الكيفيّة المعروفة عندنا هي : أن يكبّر اللَّه أربعاً وثلاثين ، ويحمد اللَّه ثلاثاً وثلاثين ، ويسبّح اللَّه ثلاثاً وثلاثين : وهو أصحّ ما روي فيه ، كما قيل « 3 » .
نماذج أُخرى من التعقيبات :
هناك نماذج أُخرى من التعقيبات ذكرها الفقهاء ، وهي :
1 - الاستغفار :
قال الشهيد الأوّل : « ويختص العصر والمغرب بالاستغفار سبعين مرّة ، صورته : استغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه » « 4 » .
ولا مانع منه في سائر التعقيبات بعنوان مطلق الذكر .
راجع : استغفار .
2 - الصلوات على النبي وآله :
وهو من أفضل الأذكار والأدعية « 5 » .
3 - قراءة القرآن :
لا شك أنّ بعض الآيات والسور ذكرت ضمن الأدعية ، فهذه لو قرئت معها بعنوان التعقيب فلا كلام فيها ، وكذا لو وردت بعنوان التعقيب مجرّدة .
وإنّما الكلام في غيرها ، فهل يعدُّ قراءتها من التعقيب ؟
قال الشيخ البهائي : « وهل يعدّ الاشتغال بمجرّد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيباً ؟ لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك ، والظاهر أنّه تعقيب ، أما لو ضُمّ إليه الدعاء فلا كلام في صدق
هامش
( 1 ) أُنظر : المعتبر : 194 ، وشرائع الإسلام 1 : 90 ، والمنتهى 5 :
241 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 285 ، والمدارك 3 : 452 ، وكشف اللثام 4 : 155 ، وغنائم الأيّام 3 : 89 ، ومستند الشيعة 5 : 393 ، والعروة الوثقى 2 :
616 / التعقيب ، وغيرها .
( 2 ) المنتهى 5 : 241 .
( 3 ) أُنظر كشف الغطاء 3 : 227 .
( 4 ) الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة : 251 .
( 5 ) أُنظر كشف الغطاء 3 : 510 .