- وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطرق : « من أدّى للَّه مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة » « 1 » .
ورواياتٌ أُخر بهذه المضامين .
وقد صرّح الفقهاء « 2 » بما للتعقيب من الفضل العظيم والثواب الجسيم ؛ استناداً إلى هذه الروايات .
عدم اختصاص فضل التعقيب بالفرائض :
فضل التعقيب عام يشمل الفرائض والنوافل كما صرّح به جملة من الفقهاء « 3 » ، ولا يختصّ بالفرائض ، نعم ورد : أنّ التعقيب بعد الفرائض أفضل منه بعد النوافل ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : « الدعاء دَبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع ، كفضل المكتوبة على التطوّع » « 4 » .
بماذا تؤدى وظيفة التعقيب ؟
قال العلّامة : « وليس فيه شيءٌ موظّف ، بل يجوز الدعاء بمهما أراد من أُمور الدين والدنيا ممّا ليس بمحرّم ، لكن ما ورد به الأثر أفضل ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . . . » « 5 » .
وقال أيضاً : « وأفضل ما يقال : ما نُقل عن أهل البيت عليهم السلام ، وهو أنّه إذا سلّم كبّر ثلاثاً يرفع يديه إلى شحمتي أُذنيه بها قبل أن يثنّي رجليه ، ثمّ يقول ما رواه الشيخ في الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : " قل بعد التسليم : اللَّه أكبر ، لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيٌّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلِّ شيء قدير ، لا إله إلّااللَّه وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللهمّ اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " « 6 » . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 431 - 432 ، الباب الأوّل من أبواب التعقيب ، الأحاديث 10 - 12 .
( 2 ) أُنظر : المهذب 1 : 97 ، والبيان : 181 ، وجامع المقاصد 2 :
338 ، وروض الجنان 2 : 752 ، ومجمع الفائدة 2 : 310 ، والمدارك 3 : 452 ، وغيرها .
( 3 ) أُنظر : النهاية : 90 ، والسرائر 1 : 233 ، والتحرير 1 : 263 ، والحدائق 8 : 507 ، والجواهر 10 : 394 - 395 ، لكنّه تأمل في التعميم في آخر كلامه .
( 4 ) الوسائل 6 : 436 ، الباب 4 من أبواب التعقيب ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المنتهى 5 : 237 .
وانظر : المبسوط 1 : 117 ، والغنية : 86 ، والسرائر 1 : 233 ، والمعتبر : 193 ، والشرائع 1 : 90 ، والجامع للشرائع : 78 ، وجامع المقاصد 2 : 338 ، وروض الجنان 2 : 752 ، وكشف اللثام 4 : 155 ، والرياض 3 : 496 ، وغيرها .
( 6 ) الوسائل 6 : 472 ، الباب 24 من أبواب التعقيب ، الحديث 9 ، وانظر سائر أحاديث الباب .
( 7 ) المنتهى 5 : 238 .