- وقيل هو - كما قال الجوهري - : « الجلوس بعد أن يقضي الصلاة لدعاءٍ أو مسألة » « 1 » .
- وقيل : هو : « الإتيان بالدعاء وشبهه عقيب الصلاة من غير فاصلة » « 2 » .
- وقيل : « لاشك في صدق التعقيب بالجلوس من بعد الصلاة لدعاء ومسألة ، أو ثناء اللَّه سبحانه » « 3 » .
- وقيل : هو « الاشتغال بالدعاء والذكر ونحوهما متّصلًا بالفريضة ، بحيث يكون هذا شغله . . . » « 4 » .
- وقيل : هو « الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة مثل التفكّر في عظمة اللَّه ونحوه ، ومثل البكاء لخشية اللَّه أو للرغبة إليه وغير ذلك » « 5 » .
معاني أُخر للتعقيب :
كان المعنى المتقدم هو التعقيب بعد الصلاة ، الذي ينصرف الذهن إليه عند إطلاقه . وقد استعمل الفقهاء التعقيب بمعناه اللغوي في موارد أُخرى ليست هي من محلّ بحثنا ، من قبيل :
- التعقيب بمعنى الموالاة في الوضوء والصلاة ، ونحوهما « 6 » .
- الصلاة عقب الغسل مباشرة في المستحاضة « 7 » .
- تعقيب رضا المالك أو من له الإذن بعد تصرّف الفضولي في البيع ونحوه « 8 » .
- تعقيب الإقرار بما ينافيه « 9 » .
- تعقيب العقد أو الإيقاع بالمشيئة - أي قولِ :
إن شاء اللَّه تعالى - « 10 » .
ونحو هذه الأُمور وهي كثيرة ، يراجع لمعرفتها مواطنها الأصليّة .
هل يشترط الجلوس في صدق التعقيب بعد الصلاة ؟
يظهر من بعض الفقهاء « 11 » - تبعاً لأهل اللغة -
هامش
( 1 ) أُنظر : الذكرى 3 : 443 ، وجامع المقاصد 2 : 338 ، وروض الجنان 2 : 752 ، والمدارك 3 : 452 ، والذخيرة :
295 - 296 ، والحدائق 8 : 506 ، والرياض 3 : 495 ، والغنائم 3 : 87 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 239 .
( 3 ) مستند الشيعة 5 : 392 .
( 4 ) الجواهر 10 : 392 ، وانظر تحرير الوسيلة 1 : 166 / القول في التعقيب .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 615 / التعقيب .
( 6 ) أُنظر : الجواهر 2 : 257 ، و 5 : 177 ، و 10 : 185 .
( 7 ) أُنظر الجواهر 3 : 343 .
( 8 ) أنظر الجواهر 22 : 295 .
( 9 ) أُنظر الجواهر 35 : 142 - 152 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 32 : 80 و 101 .
( 11 ) أُنظر : الذكرى 3 : 458 ، والعروة الوثقى 2 : 616 / التعقيب ، وهو ظاهر كلِّ من ذكر كلام الجوهري في معنى التعقيب ولم يعلّق عليه ، مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 338 ، والسيد العاملي في المدارك 3 : 452 والسيد الطباطبائي في الرياض 3 : 495 ، والمحقّق القمي في الغنائم 3 : 87 ، ونحوهم .