الجبين عند الكلام عن التعقيب بعد الصلاة .
تعقّب
لغة :
من عقّبه تعقيباً : إذا جاء بعده ، والليل والنهار متعاقبان ، أي كلّ واحد منهما يأتي بعد صاحبه « 1 » .
اصطلاحاً :
هو أن يعقّب الحاكم كلام الشاهد بأن يجعله تتمّة لكلامه إثباتاً أو نفياً ، ويستدرجه إلى الإدلاء بمعنىً ، يجعل شهادته مسموعة أو مردودة « 2 » .
فهو قريب من معنى تعتعة الشاهد ، ومتّحد معه حكماً ، فلا موجب للتكرار ، وقد تقدم حكمه في عنوان « تعتعة » .
تعقيب
لغة :
من عقّبه تعقيباً : جاء بعقبه « 3 » ، أي من بعده .
وقيل : التعقيب : غزوة بعد غزوة ، وسيرٌ بعد سير « 4 » .
وقيل : العقِب : الجري بعد الجري « 5 » .
وقالوا : التعقيب في الصلاة : الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة « 6 » .
ولكن هذا من باب خلط المعنى الاصطلاحي بالمعنى اللغوي ، كما أشرنا إليه مراراً « 7 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء التعقيب في عدّة معانٍ ، أهمّها : التعقيب بعد الصلاة . وقد اختلف الفقهاء في تعريفه :
- فقيل هو : « الاشتغال عقيب الصلاة بدعاءٍ أو ذكر » « 8 » ذكره الشهيد الثاني في الروضة واختاره جماعة « 9 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المصباح المنير : « عقب » .
( 2 ) أُنظر : المبسوط 8 : 150 ، والجواهر 40 : 129 .
( 3 ) أُنظر القاموس المحيط : « عقب » .
( 4 ) أُنظر ترتيب كتاب العين : « عقب » .
( 5 ) أُنظر القاموس المحيط : « عقب » .
( 6 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، ومجمع البحرين : « عقب » .
( 7 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة : « إنّ أهل اللغة ما كانوا يعرفون الصلاة الشرعيّة ، ولا التعقيب بعدها ، فما ذكره أهل اللغة معنى شرعيٌّ قطعاً ، وقد وقع لهم كثيراً ذكر المعاني الشرعيّة ، وكأ نّهم أرادوا ذكر ما يستعمل فيه اللفظ حقيقة ، فما ذكره الفقهاء في تعريفه أصحّ وأوفق » مفتاح الكرامة 2 : 501 .
( 8 ) الروضة البهية 1 : 285 .
( 9 ) أُنظر : كشف اللثام 4 : 154 ، ومفتاح الكرامة 2 : 499 ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) 1 : 257 / التعقيب ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 1 : 184 / التعقيب .