هل يجوز أن تشترط الحرّة في العقد أن لايتسرّى عليها الزوج ؟
المعروف بين الفقهاء أنّ هذا الشرط باطل لأ نّه مخالفٌ للشرع ، إذ الشارع أذن للزوج بذلك فمنعه مخالفة للشرع .
وظاهرهم عدم بطلان العقد وإن بطل الشرط « 1 » .
وللفقهاء كلام في تحقيق ما هو الشرط المخالف للشرع - الكتاب والسنّة - وما هو أثر وجود الشرط المخالف للشرع ، وهل يبطل به العقد أم لا ؟
وسوف نأتي على بيانه في محلّه المناسب إن شاء اللَّه تعالى .
هل تنعقد اليمين على عدم التسرّي ؟
المعروف بين الفقهاء أنَّه لو حلف لزوجته أن لايتسرّى عليها لم تنعقد يمينه ، ولم يحنث لو خالف ، لأنَّ اليمين إنَّما تنعقد على أمر راجح ولاتنعقد على الأمر المرجوح ، وعدم التسرّي أمرٌ مرجوح كعدم النكاح « 2 » .
مظانّ البحث :
أكثر أبحاث التسرّي متمركزة في كتاب النكاح ، في أوّله ، وفي أسباب التحريم - المصاهرة - وفي النكاح بملك اليمين .
ويتعرّض له في كتاب اليمين أيضاً .
تسعير
راجع : احتكار .
تسكّع
لغة :
التحيّر ، فالمتسكّع هو المتحيّر الذي لا يدري أين يأخذ في بلاد اللَّه « 3 » .
وقيل : التسكّع هو التمادي في الباطل « 4 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : الخلاف 4 : 388 ، والمبسوط 4 : 303 ، والسرائر 2 : 589 ، والمختلف 7 : 172 ، وجامع المقاصد 13 : 387 - 388 ، والمسالك 8 : 245 ، والجواهر 31 : 95 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 25 . أقول : ربّما يقال : إنَّ المخالف للكتاب والسنّة إنّما هو : أن لايحقّ له التسرّي ، لا أن يلتزم بأن لايتسرّى ، وإنكان له حقُّ ذلك .
( 2 ) أُنظر : النهاية : 560 ، والسرائر 3 : 45 ، والمسالك 11 : 211 ، ونهاية المرام 2 : 338 ، وكفاية الأحكام 2 : 487 ، والجواهر 35 : 265 .
( 3 ) أُنظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، والقاموس المحيط : « سكع » .
( 4 ) أُنظر الصحاح والمصدرين المتقدّمين : « سكع » .