والعلماء ، وبناء المسجد عليها « 1 » .
قال السيد الخوئي في جواب من سأله :
« هل يجوز البناء على القبور ، أو رفعها عن الأرض بمقدار شبر أو أكثر ، وما هي الأدلّة التي تؤيّد ذلك ؟ » :
« الخوئي - نعم يجوز البناء على القبور ، ولا سيّما قبور العلماء والأولياء والصالحين ، لأنّ هذا من تعظيم الشعائر المشمول في الآية الكريمة « وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ » « 2 » » « 3 » .
ي - نقل العلامة عن ابن الجنيد بالنسبة إلى كفارة الصيد : « والاحتياط أن يكون جزاء الذكر من الصيد ذكراً من النعم ، وجزاء الأُنثى أُنثى ، والمسنّ مسنّاً ، والصغير صغيراً من الجنس الذي هو مثله في الجزاء ، فإن تطوّع بالأعلى سنّاً كان تعظيماً لشعائر اللَّه ، وهو اختيار ابن إدريس ، وهو الأقوى » « 4 » .
ك - روى معاوية بن عمّار في الصحيح ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا رميت الجَمَرَة ، فاشتر هديك إن كان من البُدُن ، أو من البقر ، وإلّا فاجعل كبشاً سميناً فحلًا ، فإن لم تجد فموجوءً من الضأن ، فإن لم تجد فتيساً فحلًا ، فإن لم تجد فما استيسر ، وعظّم شعائر اللَّه عزّ وجل ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذبح عن أُمّهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر بدنة » « 5 » .
ولذلك أفتى الفقهاء « 6 » باستحباب كون الهدي سميناً ، ولكن لذلك أدلّة أُخرى وهي النصوص العديدة الدالة على ذلك .
ل - وعدّ الفقهاء إقامة المأتم والعزاء للإمام الحسين عليه السلام من مصاديق تعظيم الشعائر الإلهيّة « 7 » .
والحاصل : أنّ المستفاد من تطبيقات الفقهاء للقاعدتين هو : أنّهم استندوا إليهما لاستحباب بعض الأشياء ، وكراهة أشياء أُخر ، أمّا الاستدلال بهما على وجوب شيء فقليل جداً . نعم الاستدلال بقاعدة حرمة إهانة المحترمات على حرمة بعض الأُمور أكثر شياعاً من الاستدلال على الوجوب بقاعدة التعظيم .
هامش
( 1 ) أُنظر : الذكرى 2 : 37 و 39 ، وجامع المقاصد 10 : 39 ، وروض الجنان 2 : 850 ، ومجمع الفائدة 2 : 501 ، والمدارك 2 : 150 ، والحدائق 4 : 132 ، والجواهر 4 :
340 ، وتعابير هؤلاء وإن كان بعنوان « يجوز . . . » لكن المراد هو الاستحباب ، والجواز هنا هو بمعناه الأعم .
( 2 ) الحج : 32 .
( 3 ) صراط النجاة 2 : 458 ، السؤال 1567 .
( 4 ) أُنظر المختلف 4 : 102 .
( 5 ) الكافي 4 : 491 ، باب ما يستحب من الهدي ، الحديث 14 ، وانظر الصفحة 395 ، الحديث 5 .
( 6 ) أُنظر الجواهر 19 : 151 ، وقد ادعى عليه الإجماعبقسميه ، المحصّل والمنقول .
( 7 ) أُنظر : صراط النجاة 2 : 562 ، السؤال 1741 .