قال الشيخان : ويحرم أيضاً مسّ أسماء أنبياء اللَّه ، والأئمّة عليهم السلام ؛ تعظيماً لهم » « 1 » .
وبهذا المضمون قال جماعة من الفقهاء « 2 » ، ولكن استشكل في الاستدلال على الوجوب بذلك بعض آخر منهم « 3 » ؛ لعدم وجوب تعظيم الشعائر على الإطلاق ، بل فيه تفصيل .
2 - قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى إلحاق سائر المحترمات بالمسجد من حيث حرمة تنجيسها : « وألحق الشهيدان ، والمحقّق الثاني وغيرهم بالمساجد الضرائح المقدّسة ، والمصحف المعظّم ، فيجب إزالة النجاسة عنه ، كما يحرم تلويثه أو مطلق المباشرة ، وهو جيّد فيهما وفي كلّ ما علم من الشريعة وجوب تعظيمه وحرمة إهانته وتحقيره » « 4 » .
وقال صاحب الحدائق : « ذكر الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في تعداد المواضع التي تجب فيها الإزالة بعد الثوب والبدن ، مسجد الجبهة . . . وعن ما أمر الشارع بتعظيمه ، كالمصحف والضرائح المقدسة ، وهو حسنٌ للأمر بتعظيم شعائر اللَّه » « 5 » .
3 - قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى حرمة الاستنجاء بالمحترمات : « لا يخفى أنّه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع ، العارف للسانه أن يتطلّب الدليل على كلّ شيءٍ شيءٍ بخصوصه من رواية خاصّة ونحوها ، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دلّ على تعظيم شعائر اللَّه ، وبظاهر طريقة الشرع المعلومة لدى كلّ أحد . أترى أنّه يليق به أن يتطلّب رواية على عدم جواز الاستنجاء بشيءٍ من كتاب اللَّه ؟ » « 6 » .
4 - واستدل بعض الفقهاء على حرمة بيع المصحف للكافر : بأ نّه مناف للتعظيم « 7 » . وكذا الوصية به له « 8 » ونحو ذلك .
5 - استدل بعض الفقهاء على كراهة بعض الأُمور ؛ لأنّها منافية للتعظيم ، من قبيل :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 238 . وانظر المنتهى 2 : 220 .
( 2 ) أُنظر : الذكرى 1 : 270 ، وجامع المقاصد 1 : 268 ، والروض 1 : 146 ، والمسالك 1 : 51 ، والحدائق 3 : 47 - 49 ، والجواهر 2 : 316 ، و 3 : 46 - 47 و 217 .
( 3 ) أُنظر : مجمع الفائدة 1 : 134 ، والمستمسك 3 : 45 ، والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 390 ، و 6 : 418 .
( 4 ) الجواهر 6 : 98 .
( 5 ) الحدائق 5 : 292 .
( 6 ) الجواهر 2 : 52 . وانظر العوائد : 23 ، والقواعد الفقهية ( للبجنوردي ) 5 : 257 .
( 7 ) أُنظر : الشرائع 1 : 334 - 335 ، والتذكرة 12 : 145 ، ونهاية الإحكام 2 : 456 ، وجامع المقاصد 3 : 481 ، والمسالك 3 : 89 ، والحدائق 18 : 428 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 157 .
( 8 ) أُنظر الدروس 2 : 308 .