تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
- أو لا يجب هذا ولا ذاك ، بل كلٌّ منها جائز ؟ قال صاحب الحدائق : « اختلف الأصحاب في الغسلة التي بالتراب ، هل يجب المزج فيها بالماء أم لا ؟ فذهب إلى الأوّل الراوندي « 1 » وابن إدريس « 2 » ، ومال إليه العلّامة في المنتهى « 3 » خاصّة ، والمشهور العدم ، لكنّهم بين ساكت عن حكم المزج ، وبين مصرّح بجوازه وإجزائه في التطهير ، وممّن صرّح بالإجزاء الشهيد في الدروس « 4 » والبيان « 5 » ، وهو ظاهر الشهيد الثاني في المسالك « 6 » أيضاً ، إلّاأ نّه اشترط بأن لا يخرج التراب بالمزج عن اسمه » « 7 » . أي اسم التراب . وعلّل ابن إدريس المزج بالماء : بأنّ حقيقة الغسل جريان المائع على الجسم المغسول ، والتراب لا يجري وحده ، إلّابمعونة الماء « 8 » .

4 - هل تشترط طهارة التراب ؟

قال العلامة في المنتهى : « الأقرب اشتراط طهارة التراب ، سواء أضفناه أو لا ، لأنّ المطلوب منه التطهير ، وهو غير مناسب بالنجس » « 9 » . واختاره جماعة من الفقهاء « 10 » . وقال في نهاية الإحكام : « ولا يجزي التراب النجس ، لأنّ النجس لا يطهّر غيره . ويحتمل الإجزاء ؛ لأنّ المقصود الاستعانة على القلع بشيءٍ آخر » « 11 » . ومال إلى هذا الاحتمال بعض الفقهاء أيضاً « 12 » ، لإطلاق النصّ .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى 1 : 125 . ( 2 ) أُنظر السرائر 1 : 91 ، وتبعه من المعاصرين : السيدان الحكيم والخوئي في منهاج الصالحين 1 : 164 و 1 : 119 / المطهرات ، الماء ، واختاره السيدان اليزدي والخميني بشرط أن يمسح الإناء قبل ذلك بالتراب الخالص . العروة الوثقى 1 : 225 ، المسألة 5 ، وتحرير الوسيلة 1 : 114 . ( 3 ) أُنظر المنتهى 3 : 339 . ( 4 ) أُنظر الدروس 1 : 125 . ( 5 ) أُنظر البيان : 93 . ( 6 ) أُنظر المسالك 1 : 133 ، ويظهر من النراقي موافقته له وإن لم يصرح به ، أُنظر مستند الشيعة 1 : 296 - 297 . ( 7 ) الحدائق 5 : 478 ، وانظر الكفاية 1 : 72 . ( 8 ) أُنظر السرائر 1 : 91 . ( 9 ) المنتهى 3 : 343 ، وانظر التذكرة 1 : 87 . ( 10 ) كالشهيد الأوّل في البيان : 93 ، والدروس 1 : 125 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 191 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 462 والمسالك 1 : 133 ، وصاحب الحدائق في الحدائق 5 : 480 - 481 ، وكاشف الغطاء في كشف الغطاء 1 : 379 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 6 : 365 ، والسيد اليزدي في العروة 1 : 223 / المطهرات ، الماء ، المسألة 8 ، لكن اعتبره جماعة من المعلّقين من باب الاحتياط ، منهم السيدان : الخوئي والخميني . ( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 293 . ( 12 ) مثل صاحب المدارك في المدارك 2 : 392 ، والسبزواري في الذخيرة : 177 ، والنراقي في المستند 1 : 297 .