مظانّ البحث :
يبحث عن قاعدتي : « وجوب تعظيم شعائر اللَّه » و « حرمة الإهانة بالمحترمات » في الكتب المعدّة لبيان القواعد الفقهية ، وأما المصاديق فقد تكلّم عنها الفقهاء في الكتب الفقهية بالمناسبة ، ولعلّ معظمها في كتاب الطهارة ، كما هو ظاهر للمتأمّل .
تعفّف
راجع : إعفاف .
تعفير
لغة :
تفعيل من عَفَر ، والاسم منه : عَفَرْ ، بمعنى التراب ووجه الأرض ، تقول : عَفَّره يعفِّره تعفيراً ، أي مرّغه في التراب ، فتعفير الوجه تمريغه في التراب ، وتعفير الإناء مسحه به « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمله الفقهاء في موردين :
1 - تعفير الجبين بالتراب ، بأن يَجعل جبينه وخدّه على التراب ؛ خضوعاً للَّه تعالى وتذلّلًا له .
2 - تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب ، أي شرب أو أكل منه ، أو لطعه بلسانه .
الأحكام :
تقدّم حكم تعفير الإناء في عنوان « آنية » ، ولكن لم نستوف البحث فيه ، ولذلك نكتفي هنا بذكر بعض الجوانب التي لم نذكرها هناك ، وبعده نتكلّم عن تعفير الجبين والخدّ خضوعاً للَّه تعالى .
أوّلًا - أحكام تعفير الآنية :
إنّما يجب تعفير الآنية بالتراب إذا ولغ فيها الكلب ، والولوغ هو شرب الكلب ممّا في الإناء بطرف لسانه ، كما في الصحاح « 2 » .
وألحق به بعض الفقهاء « 3 » اللطع باللسان ؛ لمفهوم الموافقة .
وقد اختلفوا في عدد الغسلات في كلٍّ من الماء القليل والكثير ، وأيٍّ منها يكون على نحو التعفير ، وقد ذكرنا ذلك كلّه في عنوان « آنية » .
نعم ، بقيت بعض الأُمور نشير إليها هنا إجمالًا ، وهي :
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير : « عَفَر » .
( 2 ) أُنظر الصحاح : « ولغ » .
( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 190 ، والشهيدالثاني في المسالك 1 : 133 ، وسبطه في المدارك 2 : 390 ، والسبزواري في الذخيرة : 177 - ونسبه إلى المشهور - وصاحب الجواهر في الجواهر 6 : 357 ، والسيد اليزدي في العروة الوثقى 1 : 222 / المطهرات ، الماء ، المسألة 5 ، لكنّ بعض المعلّقين ألحقوه حكماً من باب الاحتياط .