تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ينصرف إطلاق التعظيم في الآية والرواية ، وما زاد على ماهيّة التعظيم فليس بواجب ، بل هو راجح بالعقل والنقل » « 1 » . وقال : « ما زاد على ذلك من التعظيمات فجعلوها من المستحبّات » « 2 » . وقال الأردبيلي - وهو يتكلّم عن حرمة تمكين المشركين من المساجد - : « ولم يثبت وجوب تعظيم الشعائر إلى هذه المرتبة » « 3 » . ومفهومه أنّه قائل بالتشكيك والمراتب المختلفة لتعظيم الشعائر . وقال السيد الخوئي في جواب الاستدلال على وجوب إزالة النجاسة بكونه من تعظيم الشعائر الواجب : « إنّ تعظيم الشعائر على إطلاقها لا دليل على وجوبه ، كيف وقد جرت السيرة على خلاف ذلك بين المتشرعة ، نعم نلتزم بوجوبه فيما دلّ الدليل عليه » . وقال بعد ذلك : « إنّ التعظيم لا يمكن الالتزام بوجوبه بماله من المراتب ، كما إذا رأينا في الرواق الشريف شيئاً من القاذورات الصوريّة - كما في أيّام الزيارات - فإنّ إزالتها مرتبة من تعظيم الشعائر ، والالتزام بوجوبه كما ترى » « 4 » . وقال في جواب الاستدلال على حرمة مسّ الجنب لأسماء الأئمّة عليهم السلام : بأ نّه من تعظيم شعائر اللَّه تعالى : « إنّ مقتضى الاستدلال بذلك هو استحباب ترك مسها ، لا وجوبه ، فإنّ التعظيم له مراتب عديدة ، وليس التعظيم واجباً بجميع مراتبه ، وإلّا لم يجز اجتياز الجنب من الصحن الشريف ولا مسّه بحائط الصحن ، لأنّه خلاف تعظيم الشعائر . . . » « 5 » .

قاعدة « حرمة الإهانة بالمحترمات »

معنى القاعدة إجمالًا :

كلُّ شيء محترم في الدين الإسلامي ، وله حرمة في الشريعة ، لا يجوز إهانته .

توضيح القاعدة :

المحترم ماله حُرمة - وجمعه حُرُمات - وهو ما لا يحلّ انتهاكه « 6 » . والمراد به هنا ما هو محترم في الدين ، وله شأن عند اللَّه كالكعبة المعظّمة ، ومسجد الحرام ، بل وسائر المساجد ، والقرآن ، والنبي والأئمّة المعصومين من آله صلوات اللَّه عليهم ، ومشاهدهم
هامش
( 1 ) العناوين 1 : 562 . ( 2 ) العناوين 1 : 562 . ( 3 ) زبدة البيان : 40 . ( 4 ) التنقيح ( الطهارة ) 2 : 313 . ( 5 ) التنقيح ( الطهارة ) 5 : 390 . ( 6 ) كالبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، أُنظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « حرم » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 409 | الشيخ محمد علي الأنصاري