ينصرف إطلاق التعظيم في الآية والرواية ، وما زاد على ماهيّة التعظيم فليس بواجب ، بل هو راجح بالعقل والنقل » « 1 » .
وقال : « ما زاد على ذلك من التعظيمات فجعلوها من المستحبّات » « 2 » .
وقال الأردبيلي - وهو يتكلّم عن حرمة تمكين المشركين من المساجد - : « ولم يثبت وجوب تعظيم الشعائر إلى هذه المرتبة » « 3 » .
ومفهومه أنّه قائل بالتشكيك والمراتب المختلفة لتعظيم الشعائر .
وقال السيد الخوئي في جواب الاستدلال على وجوب إزالة النجاسة بكونه من تعظيم الشعائر الواجب : « إنّ تعظيم الشعائر على إطلاقها لا دليل على وجوبه ، كيف وقد جرت السيرة على خلاف ذلك بين المتشرعة ، نعم نلتزم بوجوبه فيما دلّ الدليل عليه » .
وقال بعد ذلك : « إنّ التعظيم لا يمكن الالتزام بوجوبه بماله من المراتب ، كما إذا رأينا في الرواق الشريف شيئاً من القاذورات الصوريّة - كما في أيّام الزيارات - فإنّ إزالتها مرتبة من تعظيم الشعائر ، والالتزام بوجوبه كما ترى » « 4 » .
وقال في جواب الاستدلال على حرمة مسّ الجنب لأسماء الأئمّة عليهم السلام : بأ نّه من تعظيم شعائر اللَّه تعالى :
« إنّ مقتضى الاستدلال بذلك هو استحباب ترك مسها ، لا وجوبه ، فإنّ التعظيم له مراتب عديدة ، وليس التعظيم واجباً بجميع مراتبه ، وإلّا لم يجز اجتياز الجنب من الصحن الشريف ولا مسّه بحائط الصحن ، لأنّه خلاف تعظيم الشعائر . . . » « 5 » .
قاعدة « حرمة الإهانة بالمحترمات »
معنى القاعدة إجمالًا :
كلُّ شيء محترم في الدين الإسلامي ، وله حرمة في الشريعة ، لا يجوز إهانته .
توضيح القاعدة :
المحترم ماله حُرمة - وجمعه حُرُمات - وهو ما لا يحلّ انتهاكه « 6 » .
والمراد به هنا ما هو محترم في الدين ، وله شأن عند اللَّه كالكعبة المعظّمة ، ومسجد الحرام ، بل وسائر المساجد ، والقرآن ، والنبي والأئمّة المعصومين من آله صلوات اللَّه عليهم ، ومشاهدهم
هامش
( 1 ) العناوين 1 : 562 .
( 2 ) العناوين 1 : 562 .
( 3 ) زبدة البيان : 40 .
( 4 ) التنقيح ( الطهارة ) 2 : 313 .
( 5 ) التنقيح ( الطهارة ) 5 : 390 .
( 6 ) كالبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، أُنظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « حرم » .